4 - لا يجوز الاعتماد على هؤلاء المعتدين ، وجرائمهم وعذرهم مع أهالي القطيف والإحساء ماثلة للعيان ، وهتكهم لحرمات اللّه ورسوله في الحرمين الشريفين لا تخفى على أحد ، مع أنّهم أعطوا العهود والمواثيق بالأمان وأقسموا بأغلظ الايمان .
كان - المترجم له - من تلامذة الشيخ الأنصاري قدّس سرّه ، ولم يكن في أوائل تحصيله ذا استعداد وفهم ، وكان معظم حضوره في حلقة الدرس ساكتا هادئا يصعب عليه فهم المطالب الغامضة ، فتوسل بصاحب الزمان ( عج ) واعتكف بمسجد الكوفة وشملته عناية صاحب الأمر عليه السّلام فأعطاه ملاعق من الأرز فبلغ به الذكاء والاستعداد حدّا وحصل له اليقين أنّ اليد الغيبية كانت لها الأثر في حدّة الذهن والذكاء حتى أصبح يورد الاشكالات الشرعية على مطالب الشيخ ، حتى قال له الشيخ يوما : علي أكبر ، الشخص الذي أعطاك ملاعق من الأرز متلطفا ، لم يتلطف عليّ بكلمة .
وكان على جانب كبير من الزهد والوثاقة والأمانة والعدالة والتقوى ، معظما الشعائر الدينية ، لا سيما إقامة العزاء لخامس آل العبا عليهم السّلام ، وكانت تبدو عليه امارات الحزن أيام المحرم ، وكان يعتبر الشيخ الأنصاري خاتمة المجتهدين ، ويجب على كل أحد أن يقلّده ، فيما كتب رسالة في اثبات تقليد الميت .
ويرى بعض الكتاب أنّ هناك شبها بين المترجم له وبين الآخوند الملّا قربان علي الزنجاني المتوفّى سنة ( 1339 ه ) وكان يعد بحق سلمان زمانه ومن تلامذة الشيخ الأنصاري .
كان - المترجم له - يذهب إلى العشائر ومعه خرج والده ، ويجمع الوجوهات الشرعية وسهم الإمام عليه السّلام ويصرفها طبق الوجوه المقررة ، وكان متعصبا للمذهب ، وكان مخالفا لظواهر التمدن الجديد ، يميل إلى تطبيق القوانين
مقالات كنگره محقق اردبيلى ( مقالات ) ( عربى - فارسى ) — صفحة 159
مساهمون: كنگره بزرگداشت مقدس اردبيلى
ص١٥٩