تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مقالات كنگره محقق اردبيلى ( مقالات ) ( عربى - فارسى ) — صفحة 145

مساهمون:

ص١٤٥
الّذين ظلموا والحمد للّه ربّ العالمين . نقل أنّه أرسل ذات يوم واحدا من جلاوزته الملعونين اليه بأمره بمنع التبرائيين الذين كانوا يمشون قدام مواكب شرفاء تلك الأيام باللعن والسلام عن ذلك العمل ، ويهدّده بالقتل والضرر الشديد متى لم يقبل ، فأجاب اليه جناب المعظم عليه : بأني لست بتارك ذلك أبدا ، ولو شاء الملك أن يأمر بقتلي فليفعل حتى يقول من بعدنا أناس يأتون : لقد قتل يزيد ثان حسينا ثانيا لم يخطل ، ويلعنوه كما يلعنون يزيدهم الزنيم الأوّل . هذا ويذكر أيضا أنّ الملك الموصوف لمّا أراد تغيير سكك الماضيين المنقوش عليها أسماء الأئمة المعصومين عليهم السّلام احتال لذلك يوما بأن ذكر في محضر من أمرائه وقوّاده : أنّ هذه النقود مّما قد تقع على أيدي الكفرة الأنجاس وتمسّها جوارح غير المتدينين من الناس فالرأي أن نبدّل نقس المسكوك ، ونغيّر ذلك السبيل المسلوك بغرمة من غرمات الملوك ، فلمّا سمعت بمكره العلماء الحاضرين ، والشرفاء الناظرون ، ملئوا أسفا وحزنا ، ولكنّهم لم يجسروا الردّ على ذلك المعلون ، ولا ذكروا في جواب مقالته شيئا إلى أن تحركت الغيرة الهاشمية من جناب السيّد المعظّم عليه ، فبادر إلى الجدال معه بالتي هي أحسن ، وقال : فإذا كان عذر الملك في هذا التغيير ما أورده من المقال فليأمر الغرّامين ينقشوا عليها ما لا يضرّ به الوقوع في أي كنيف كان ، والوصول بأيّ مكان . فلمّا سمع به السلطان ازداد على جناب السيّد غيظا وحنقا ولكن ترك ما كان يريده من الأمر لما قد انسدّت عليه الطريق ، وجعل يحتال في دفعه ، ويجمع الأمر على قلعه وقمعه ، فحبسه في حمّام حار مرّة إلى أن زعم هلاكه ، وليس هنا مقام تفصيل كيفيته . ثمّ لمّا أراد اللّه أن لا يميق المكر السيء إلّا بأهله ، وأن يحقّ الحقّ ،
مقالات كنگره محقق اردبيلى ( مقالات ) ( عربى - فارسى ) — صفحة 145 | كنگره بزرگداشت مقدس اردبيلى