مواقف مشهودة سجلها له تاريخ أردبيل منها : وقوفه قبال الهجمات العشائرية التي شنت لقتل ونهب وسلب الأهالي في أواخر حكومة القاجار التي شهدت الهرج والمرج ، ومنها : الاختلاف الناشئ بين قبيلتي الحيدري والنعمتي في أردبيل فلو لا وجوده وتدخله لحلت المأساة والكارثة في المدينة ، ومنها : تبعيد آية اللّه المجاهد الميرزا علي أكبر آقا مجتهد ، فقد اتفق الأهالي بطبقاتهم المختلفة من العشائر وغيرها واجتمعوا في مسجده المعروف - بمسجد السيّد أحمد - وبكلماته الحكمية حاول اخماد الفتنة وأوعدهم بإعادة الميرزا علي أكبر آقا مجتهد سالما وبهذا حفظ دماء المآت من الناس .
رثاه الشعراء بمراثي فارسية وتركية منها مرثية الحاج واهبزاده ، قال في مادة تاريخه :
حق بود نيلي شود چرخ كبود * چون فلك از دست ما درّى ربود
شنبه سه سيزده ذي حج بود * سيد احمد سوى جنّت رفت زود
3 - السيّد محمد تقي ( مفتي الشيعة ) كان رحمه اللّه من فحول علماء الإمامية في عصره ، ومن كبار زعماء الدين وأعلام الطائفة ، ولد في النجف الأشرف سنة ( 1282 ه ) ، تتلمّذ على أعلام وقته منهم : والده المعظم ، وآية اللّه الحاج مير صالح المجتهد - جد السادة الأنوارية - ، حتى برز من بين تلامذة والده وأفاضل عصره ، مشارا اليه بالنباهة والخبرة ، والبراعة وسعة الاطلاع ، كما حضر بحث الآيتين في النجف الأشرف : الخراساني واليزدي ، وكان رحمه اللّه من أهل الورع والصلاح والنسك ، ومن الأتقياء المعروفين بين مختلف الطبقات ، يقضي أكثر لياليه بالعبادة والتهجد ، نقلت عنه مثل والده السيّد مرتضى كرامات ، وكان يقيم