تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مقالات كنگره محقق اردبيلى ( مقالات ) ( عربى - فارسى ) — صفحة 134

مساهمون:

ص١٣٤
فكان لا يردّ من أحد شيئا ، ومتى التمس أحد منه أن يلبس شيئا من الأثواب النفيسة يلبسها ، وتكرّر أنّه يهدي اليه شيء من العمامات الغالية التي تعادل قيمتها ما يكون من الذهب الخالص فيخرج به إلى الزيارة ؛ ثمّ إذا طلب أحد من السائلين شيئا منه بخرق قطعة منه لأجله ؛ وهكذا إلى أن يبقى على رأسه ذراعا من ذلك الثوب النفيس عند وروده إلى بيته . وفي « حدائق المقرّبين » : أنّه كان يخرج كثيرا من النجف الأشرف إلى زيارة الكاظمين عليهما السّلام على دابّة الكراء : فاتّفق أنّه خرج في بعض أسفاره ولم يكن معه مكاري الدابّة ، فلمّا أراد أن يخرج من الكاظمين أعطاه أهل بغداد رقيمة يوصلها إلى بعض أهل النجف فأخذها وضبطها في جيبه ثمّ لم يركب بعد على الدّابة ، فكانت هي تمشي قدّامه إلى النجف ، ويقول : أنا لم اوذن من المكاري في حمل ثقل هذه الرقيمة . وحكوا أيضا : أنّه إذا أراد الحركة إلى الحائر المقدّس لأجل الزيارات المخصوصة يحتاط في صلواته بالجمع بين القصر والاتمام ويقول : إنّ طلب العلم فريضة وزيارة الحسين عليه السّلام سنّة ، فإذا زاحمت السنّة الفريضة يحتمل تعلّق النهي عن ضدّ الفريضة بها وصيرورتها من أجل ذلك سفر معصية ، مع أنّه كان في الذهاب والإياب لا يدع مهما استطاع مطالعة الكتب والتفكر في مشكلات العلوم . إلى غير ذلك ممّا حكاه الثقات من كراماته العجيبة واحتياطاته الغريبة التي لا يسعها هذه العجالة ، ونخرج بتفصيلها عن وضع الرسالة .