تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مقالات كنگره محقق اردبيلى ( مقالات ) ( عربى - فارسى ) — صفحة 133

مساهمون:

ص١٣٣
« المقامات » : أنّ مولانا الأردبيلي رحمه اللّه كتب كتابة مختصرة إلى الشاه عباس الأول على يدي رجل - كان مقصرا في الخدمة - التجأ إلى مشهد أمير المؤمنين عليه السّلام وطلب من الأردبيلي - نور اللّه ضريحه - أن يكتب إلى السلطان المذكور طلب أن لا يؤذيه ؛ والكتابة بالفارسية ، هكذا : [ باني ملك عاريت عبّاس بداند ! اگرچه اين مرد أوّل ظالم بود اكنون مظلوم مىنمايد ، چنانچه از تقصير أو بگذرى شايد كه حق سبحانه وتعالى از پارهء از تقصيرات تو بگذرد ، كتبه بندهء شاه ولايت : أحمد الأردبيلي ] . [ جواب : بعرض مىرساند عبّاس : كه خدماتى كه فرموده بوديد بجان منّت داشته بتقديم رسانيد ، اميد كه اين محب را از دعاى خير فراموش نكنند ، كتبه كلب آستانه على : عبّاس ] انتهى « 1 » . ومن أخلاقه الكريمة ما حكي : أنّ بعض زوّار النجف الأشرف أصابه في الطريق فلم يعرفه الرثاثة أثوابه ، فطلب منه أن يغسل ثياب سفره ، وقال : أريد أن تزيح عنها درن الطريق وتجيئني بها ، فتقبّل منه ذلك ، وباشر بنفسه قصارتها وتبييضها إلى أن فرغ منها ، فجاء بها إلى الرجل ليسلّمها إيّاه فاتّفق أن عرفه الرجل في هذه المرّة وجعل الناس يوبّخونه على ذلك العمل وهو يمنعهم عن الملامة ويقول : إنّ حقوق إخواننا المؤمنين أكثر من أن يقابل بها غسل ثياب « 2 » . وكان يأكل ويلبس ما يصل اليه بطريق الحلال ، رديّا كان أم سنيّا ، ويقول : المستفاد من الأحاديث الكثيرة وطريقة الجمع بين الأخبار أنّ اللّه يحبّ أن يرى أثر ما ينعمه على عباده عند السعة كما يحب الصبر على القناعة عند الضيق ،
هامش
( 1 ) وجاء في « الحصون المنيعة 2 : 161 » : أنّ الشاه عباس توفي سنة ( 1038 ه ) وتقلّد حكم السلطنة سنة ( 996 ه ) ، أقول : فلا يجتمع مع تاريخ وفاة الأردبيلي في سنة ( 993 ه ) وعليه تكون مراسلة الشيخ له قبل أن يكون سلطانا ، وبهذا المضمون جاء في « زهر الربيع : 59 » . ( 2 ) روضات الجنات 1 : 81 - 82 .