عن تلميذ من هذا الرّجل كان بمكان من الفضل والورع من أهل - تفريش - يعني به السيّد السند الفقيه المتكلّم الأمير فيض اللّه بن عبد القاهر الحسيني التفريشي ثمّ النجفي وهو غير السيّد المتكلّم الفقيه الفاضل الأمير فضل اللّه بن السيّد محمد الأسترآبادي الذي هو أيضا من أجلاء تلامذته كما في « الرياض » ، وله رسالة في الردّ على أستاذه المولى أحمد المذكور في قوله : بطهارة الخمر .
هذا فانّه نقل عن السيّد المذكور أنّه قال : كانت حجرة في المدرسة المحيطة بالقبّة الشريفة كأنّه يعني بذلك حجرات الصحن المطهر ، فاتّفق أنّي فرغت من مطالعاتي وقد مضى جانب كثير من الليل المظلم ، فخرجت من الحجرة أنظر في حوش الحضرة فرأيت رجلا مقبلا إلى الحضرة الشريفة .
فقلت : لعلّ هذا سارق يريد أن يسرق من قناديل الحضرة ، فنزلت وأتيت إلى قربه وهو لا يراني فرأيته مضى إلى الباب ووقف فرأيت القفل قد سقط وفتح له الباب ، ثمّ الثاني ، ثمّ الثالث ، على هذا الحال ، فأشرف على القبر الشريف فسلّم فأتى من جانب القبر ردّ السلام فعرفت صوته فإذا هو يتكلّم مع الإمام عليه السّلام في مسألة علمية .
ثمّ خرج من البلدة متوجّها إلى - مسجد الكوفة - فخرجت خلفه وهو لا يراني ، فلمّا وصل إلى محراب المسجد سمعته يتكلّم مع رجل آخر بتلك المسألة .
فرجع فرجعت من خلفه وهو لا يراني ، فلمّا بلغ إلى باب البلد أضاء الصبح فأعلنت له نفسي ، وقلت : يا مولانا ! كنت معك من الأوّل إلى الآخر .
فأعلمني : من كان الرّجل الأوّل الّذي كلمته في القبّة ، ومن الآخر الّذي كلمك في الكوفة ، وكيف الحال .
فأخذ عليّ المواثيق أنّي لا اخبر أحدا بسرّه حتى يموت .
مقالات كنگره محقق اردبيلى ( مقالات ) ( عربى - فارسى ) — صفحة 126
مساهمون: كنگره بزرگداشت مقدس اردبيلى
ص١٢٦