تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مقالات كنگره محقق اردبيلى ( مقالات ) ( عربى - فارسى ) — صفحة 125

مساهمون:

ص١٢٥
خبر منه « 1 » . وقال سيّدنا الجزائري رحمه اللّه في كتاب « المقامات » الذي وضعه في شرح أسماء اللّه الحسنى : كان المولى أحمد الأردبيلي ( عطر اللّه ضريحه ) من سكان حرم مولانا أمير المؤمنين عليه السّلام وقد اطلع عليه أفضل تلاميذه وأتقاهم أنّه كان يراجع في اللّيل ضريح الإمام عليه السّلام فيما اشتبه عليه من المسائل ويسمع الجواب ، وربّما يحيله في المسائل على مولانا صاحب الدار عليه السّلام إذا كان في مسجد الكوفة ، ومع تلك الأعمال الخالصة من أغراض الدنيا رآه بعض المجتهدين بعد موته في هيئة حسنة وزي عجيب وهو يخرج من الروضة العلويّة - على مشرفها السلام - فسأله : أيّ الأعمال بلغ بك إلى هذه الحال لنتعاطاه ؟ فأجابه : إنّ سوق الأعمال رأيناه كاسدا ، ولا نفعنا إلّا ولاية صاحب هذا القبر ومحبّته « 2 » . وحدّث بعض مشايخ الغري الأعاظم عن أساتيذه الأجلة الأوائل : انّ المولى أحمد الأردبيلي كتب إلى السلطان شاه طهماسب الأول كتابا من النجف الأشرف في حق رجل من العلويين محترم يذكر فيه شدة الزمان عليه ، وأرسل الكتاب بيده ، وكان المولى قد خاطب السلطان بالاخوة والصداقة ولما استلم السلطان الكتاب قام اجلالا له وقرأه وهو واقف ثم أمر لذلك السيّد بما أغناه ، وقال لبعض حفدته المقربين : إذا أنا مت ووضعتموني في قبري فضعوا هذا الكتاب تحت رأسي لأحتج به على الملكين منكر ونكير بأن المولى أحمد قبلني أخا له وصديقا فيكون سببا لنجاتي من النار ، ولما توفي السلطان نفذوا وضع الكتاب في قبره . وذكر السيّد نعمة اللّه الموسوي الجزائري ، قال : حدّثني أوثق مشايخي
هامش
( 1 ) الأنوار النعمانية . ( 2 ) روضات الجنات 1 : 84 .