وفي شرحه على الكافي المسمّى ب « مرآة العقول » وهكذا سائر الفقهاء الأعلام .
قال العلّامة الحجة الحاج آقا بزرك الطهراني رحمه اللّه في الذريعة ما هذا نصّه :
زبدة البيان في براهين أحكام القرآن وتفسير آيات أحكام القرآن للمولى المقدّس أحمد بن محمّد الأردبيلي المتوفّى في صفر سنة ( 993 ه ) طبع بطهران سنة ( 1305 ه ) أوّله : [ بعد الحمد اعلم أنّ هنا فائدة لابدّ قبل الشروع في المقصود من الإشارة إليها ] وعليها هوامش ، منها :
حاشية المحقّق المحدّث الفيض الكاشاني « 1 » المتوفّى سنة ( 1091 ه ) .
هامش
( 1 ) محمد بن الشاه مرتضى بن الشاه محمود المشتهر بالفيض الكاشاني ، أمره في الفضل والفهم والنبالة في الفروع والأصول ، والإحاطة بمراتب المعقول والمنقول ، وكثرة التأليف والتّصنيف مع جودة التعبير والترصيف ، أشهر من أن يخفى في هذه الطائفة على أحمد إلى منتهى الأبد ، وعمره كما استفيد لنا من تتّبع تصانيفه الوافرة ، تجاوز حدود الثّمانين ، ووفاته بعد الألف من الهجرة الطاهرة بنيف يلحق تمام التسعين ، ومرقده الشريف معروف بالكرامة والمقامة في دار المؤمنين ، موئلا للزائرين والعاكفين ، ومطاقا لمن كان بين الطوائف من العارفين .
وأبوه الشاه مرتضى المذكور أيضا كان من العلماء الصدور ، وصاحب خزانة كتب وفضل مشهور ، وكذلك اخوته ، وبالجملة - فقد كان بيته الجليل المرتفع قدره إلى ذروة الأفلاك من كبار بيوتات العلم والعمل والفضل والإدراك .
وكان ينكر عليه كثير من أعلام زمانه : كالشيخ علي الشهيدي العاملي ، والعلّامة محمد باقر السبزواري ، والفاضل المحدّث المقدّس المولى محمد الطاهر القمي ، وصاحب كتاب « حجّة الإسلام » وغيرهم ، ويقال أيضا : إنّ بعض من اعتقد في حقّه الباطل رجع عنه بعد وفاته ، لما رآه في المنام على هيئة حسنة ، يأمره بالرّجوع إلى بعض ما كتبه في أواخر عمره ، وكان فيه تبرئة نفسه من جميع ما ينتسب إليه من أقوال الضّلال .
وأمّا العلّامة المجلسي ، فكان لا يرى بالرّجل بأسا من غاية ملائمة مشربه مع طريقة والده المولى محمد تقي ، وقد عدّه في أواخر « البحار » من جملة مشايخ إجازته الكبار .
هذا وقد ذكره صاحب « أمل الآمل » بقوله : المولى الجليل محمد بن مرتضى المدعوّ بمحسن الكاشي ، كان فاضلا عالما ماهرا حكيما متكلّما محدّثا فقيها شاعرا أديبا حسن التصنيف من المعاصرين ، له كتب ، منها : « الوافي » في جمع الكتب الأربعة مع شرح أحاديثها المشكلة حسن ، وذكره صاحب « السلافة » وأثنى عليه ثناء بليغا .