تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مقالات كنگره محقق اردبيلى ( مقالات ) ( عربى - فارسى ) — صفحة 110

مساهمون:

ص١١٠
بفوائده وتحقيقاته - العلّامة المجلسي « 1 » في البحار - عند إيضاح الأحاديث ،
هامش
( 1 ) المولى محمد بن باقر بن المولى محمد تقي بن مقصود علي الأصفهاني ، المشتهر ب « المجلسي » لكونه لقب أبويه المذكورين ، العلّامة الفهامة ، غوّاص بحار الأنوار ، مستخرج لآلي الأخيار وكنوز الآثار ، الّذي لم يوجد له في عصره ولا قبله ولا بعده قرين في ترويج الدّين وإحياء شريعة سيّد المرسلين بالتّصنيف والتأليف ، والأمر والنهي ، وقمع المعتدين والمخالفين من أهل الأهواء والبدع والمعاندين ، سيّما الصوفيّة المبتدعين ، وهذا الشيخ كان إماما في وقته في علم الحديث ، وسائر العلوم ، وشيخ الإسلام بدار السلطنة - إصفهان - رئيسا فيها بالرياسة الدّينية والدنيويّة ، إماما في الجمعة والجماعة ، وهو الذي روّج الحديث ونشره لا سيما في الديار العجميّة ، وترجم لهم الأحاديث العربيّة بأنواعها - بالفارسيّة - مضافا إلى تصلّبه في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، وبسط يده بالجود والكرم لكلّ من قصده وأمّ ، وقد كانت مملكة الشاه سلطان حسين لمزيد خموله وقلّة تدبيره للملك محروسة بوجود شيخنا المذكور ، فلمّا مات انقضت أطرافها وبدأ اعتسافها ، واخذت في تلك السنة من يده بلدة « قندهار » ولم يزل الخراب يستولي عليها حتّى ذهبت من يده . ويشهد بذلك أيضا ما ذكره السيّد الجزائري في كتاب « المقامات » : إنّ في عشر التسعين بعد الألف أرجع السلطان - أيّده اللّه تعالى - يعني به - الشاه سليمان الصفوي الموسوي - أمور المسلمين وأحكام الشرع إلى شيخنا باقر العلوم - أبقاه اللّه تعالى - في بلدة « إصفهان » - وهي سرير الملك - فقام بأحكام الشرع كما ينبغي ، وقد حكي له عن صنم في « إصفهان » يعبدونه كفّار الهند سرّا ، فأرسل إليه وأمر بكسره بعد أن بذلّ الكفّار أموالا عظيمة للسلطان على أن لا يكسر بل يخرجونه إلى بلاد الهند ، فلم يقبل ، فلمّا كسر كان له خادم يلازم خدمته ، فوضع في عنقه حبلا وخنقها من أجل فراق الصنم . ولشيخنا المجلسي من المصنّفات كتاب « بحار الأنوار » الّذي جمع فيه جميع العلوم ، وهو يشتمل على مجلّدات . توفيّ قدّس سرّه سنة ( 1110 ه ) في ليلة السابع والعشرين من شهر رمضان المبارك ، وكان عمره إذ ذاك ثلاث وسبعين سنة ، وتاريخ وفاته بالفارسية : ( مقتداى جهان ز پا افتاد ) وأيضا : ( عالم علم رفت از عالم ) وأيضا : ( رونق از دين برفت ) ، وأيضا : ( باقر علم شد روان بجنان ) . انتهى . وأحسن ما انشد في هذا المعنى قول بعضهم :ماه رمضان كه بيست وهفتش كم شد * تاريخ وفات باقر أعلم شدومرقده الشريف الآن ملجأ الخلائق بإصبهان في الباب القبلي من الأبواب التسعة من جامعها الأعظم العتيق ، ومن المجرّبات لأهلها المشهورات في جبلها وسهلها استجابة الدعاء ، وإصابة الرجاء تحت قبّته المنيعة وفوق تربته الشريفة ، وفي تلك البقعة المباركة أيضا مقابر جماعة من الصالحين غيره .
مقالات كنگره محقق اردبيلى ( مقالات ) ( عربى - فارسى ) — صفحة 110 | كنگره بزرگداشت مقدس اردبيلى