حاشية السيّد المحدّث السيّد نعمة اللّه الجزائري « 1 » المتوفّى سنة
هامش
- وقد تلمذ في الحديث على السيّد ماجد البحراني ، وفي الحكمة والأصول على صدر الدين محمد بن إبراهيم الشيرازي الشهير - بصدرا - وكان صهره على ابنته ، له تصانيف كثيرة افرد لها فهرسا على حده منها : كتاب « الصافي في تفسير القرآن » فرغ من تأليفه في سنة ( 1075 ه ) ، كتاب « الشافي » وهو منتخب من « الوافي » وهو جزءان ، جزء منه فيما هو من قبيل العقائد والأخلاق ، وجزء فيما هو من قبيل الشرائع والأحكام ، وقع الفراغ منه في سنة ( 1082 ه ) ، كتاب « المحجّة البيضاء في إحياء الأحياء » وقع الفراغ منه سنة ( 1046 ه ) وله ما يقارب مائتي كتاب ورسالة ، ولنعلم ما قيل في بعض كتب الرّجال في ذلك ترجمة هذا المفضال كان من جهابذة المحدّثين ، رمي بالتصوّف وحاشاه ثمّ حاشاه ، بل هو من العرفاء الأماجد ، وإنّما صنّف في العلوم في مقام التتبع والتفتيش جمعا على مسالك أرباب الفنون ، فتوهّم من توهّم ما توهّم ولا عاصم إلّا اللّه .
له ترجمة في : آتشكده آذر : 245 ، أمل الآمل 2 : 305 ، تنقيح المقال 2 : 54 ، جامع الرواة 2 : 42 ، الذريعة 2 : 124 ، رياض العارفين : 280 ، ريحانة الأدب 4 : 269 ، سلافة العصر : 499 ، الكنى والألقاب 3 : 39 ، لؤلؤة البحرين : 121 ، مصفى المقال : 387 ، نتائح الأفكار : 541 .
( 1 ) كان من أعاظم العلماء المتأخّرين ، وأفاخم الفضلاء المتبحّرين ، واحد عصره في العربيّة والأدب والفقه والحديث ، وأخذ حظّه من المعارف الربانيّة بحثّه الأكيد وكدّه الحثيث ، لم يعهد مثله في كثرة القراءة على أساتيد الفنون ، ولا في كسبه الفضائل من أطراف المخزون بأصناف الشّجون .
كان مع مشرب الأخباريّة كثير الاعتناء والاعتداد بأرباب الإجتهاد ، وناصر مذهبهم في مقام المقابلة منهم بأصحاب العناد وأعوان الفساد ؛ صاحب قلب سليم ووجه وسيم وطبع مستقيم ، ومؤلّفات مليحة ، ومستطرفات في السّير والآداب والنّصيحة ، ونوادر غريبة في الغاية وجواهر من أساطير أهل الرّواية ، وأبسط تصانيفه شرحه الكبير على « تهذيب الحديث » في نحو اثني عشر مجلّدا ، وكتاب « أنواره النعمانية » المشتملة على ما كان من ثمر عمره جيّدا ، وقد ذكر أحوال نفسه في خاتمة هذا الكتاب على التفصيل .
ولد في قرية « الصباغيّة » من الجزائر في حدود سنة ( 1050 ه ) ، قرأ في بلاده - الجزائر - الواقعة على أطراف شطّ العرب على الشيخ محمد بن سليمان الجزائري الفقيه النحويّ ، والسيّد ميرزا محمد الجزائري صاحب « جوامع الكلم » ، وفي « شيراز » على جماعة كثيرين ، منهم : الشاه أبو الوليّ الحكيم الإلهي ، والسيّد هاشم الأحسائي ، والشيخ جعفر البحراني الّذي يعبّر عنه : بأستاذي المجتهد ، والشيخ عبد علي بن جمعة المفسّر الجويزي ، والشيخ يوسف بن محمد البناء ، والشيخ فرج اللّه بن سلمان ؛ والميرزا إبراهيم بن المولى صدرا ، والشيخ صالح بن عبد الكريم ، وأتى بعد ذلك إلى « إصفهان » وقرأ فيها أيضا في نفائس من الأفنان على أماجد من الأعيان ؛ مثل العلّامة السيّد محمد باقر الخراساني ، والأمير أرفع الدين النائيني ، والآقا حسين بن جمال الدين الخونساري ، ثمّ ختم أمره بخدمة العلّامة المجلسي ،