تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مقالات كنگره محقق اردبيلى ( الرسالات والمقالات ) — صفحة 713

مساهمون:

ص٧١٣
الخ » « 1 » . نحسب أنّ هذا النصّ - وقد ناقش فيه الماتن وأحد شرّاحه - كاف في تدليله على استقلاليّة المحقّق « الأردبيليّ » في ممارسته الفقهيّة . . . فإشاراته المتخالفة المتعددة مثل ( غير ثابت ) ( بعيد ) ( غير بعيد ) ( أبعد من الوجوب ) ( وأبعد منه ) ( مع عدم دليل ) ( والخبر غير صحيح ) . . إلخ تدلنا على مديات تفاوته مع الآخرين بشكل ملحوظ . والأمر نفسه نجده في مداخلاته ومناقشاته لمعاصريه مثل الكركيّ ، أو قريبي العهد إليه كالمحقّق ، أو من البعيدين : كالمفيد والمرتضى والطوسيّ وابن إدريس وسلّار الخ . . . ولولا الوقت ، لأمكننا الاستشهاد بعشرات الأمثلة في هذا الصدد . المهمّ أنّ استقلاله في صياغة الحكم يظلّ من الوضوح بمكان كبير ، ليس في نطاق المسائل الخلافيّة عادة بين الفقهاء فحسب ، بل تجاوز نطاق ( المشهور ) أيضا ، حيث أمكننا ملاحظة ذلك في أحد نصوصه السابقة التي أشار فيها إلى لابديّة مخالفة المشهور ، وما نلحظه من تصريحات متكررة في ثنايا كتاباته من الذهاب إلى أنّ « الشهرة لا تنفع » ، حيث يظلّ ركونه إليها مجرّد ( مؤيّد ) للأدلّة الأخرى . ليس هذا فحسب ، بل نجده أحيانا يصل إلى درجة القناعة بإمكانية تجاوز تخوم ( الإجماع ) أيضا : لولا الخوف من ذلك ، حيث ترد عبارات من نحو « لولا الخوف من خرق الإجماع . . . الخ ) . طبيعيّا يظلّ الإجماع أداة قويّة يرتكن إليها في أيّة ممارسة قد ادّعي فيها الإجماع ، إلّا أنّه لا يقف مكتوف اليد حياله بقدر ما يبرهن على عدم تحقّقه في هذا الموقف أو ذاك . * * * * *
هامش
( 1 ) - مجمع الفائدة والبرهان 1 : 71 - 72 .