( إشارة إلى كلام المحقق الأردبيلي قدّس سرّه )
ويناسب البحث عن بعض آرائه ونظرياته وهي كثيرة بحمد اللّه تعالى ، فانّه رجل علمي موفق حرّ في الفتوى . ومنها بحثه في « الطّواف » .
قال « المحقق الأردبيلي قدّس سرّه » في « مجمع الفائدة » . عند شرح قول الماتن « وإخراج المقام » :
( والماتن المصنّف هو العلامة الحلي قدّس سرّه كما أن المصنّف هو إرشاد الأذهان ) :
« الظاهر أن وجوب كون الطواف بين « البيت » و « المقام » - فيكون المقام خارجا عن الطواف وعلى يمين الطائف - ممّا لا خلاف فيه عند الأصحاب مستندا إلى رواية « محمّد بن مسلم » . . . .
[ ثم قال ] : « إلا أنه روى في « الفقيه » في « الصحيح » عن ابان عن محمد الحلبي » [ وبعد نقل تلك الرواية الصّحيحة قال ] : « فانّها ظاهرة في الجواز خلف المقام على سبيل الكراهة ، وتزول مع الضّرورة ، ولكن قال في « المنتهى » وهي تدلّ على جواز ذلك مع الضّرورة والزّحام وشبهه .
وأنت تعلم أن دلالتها على ما قلناه اظهر ، إلا أن يقال : لا قائل به فيحمل على ما قاله في المنتهى ، على أن « ابان » الظاهر أنه « ابن عثمان » وفيه قول فلا يقبل منه ما ينفرد به » . انتهى كلامه ملخّصا
( مجمع الفائدة والبرهان - المعروف ب « شرح الارشاد » - كتاب الحج ، الطبع القديم ، ص 410 و 411 والطبع الحديث ج 7 ، ص 85 إلى 87 ، وهو طبع مؤسسة النّشر الاسلامي التّابعة لجامعة المدرّسين - أيّدهم الله تعالى - بقم المشرّفة )
فقد استدل أولا : بعدم الخلاف عند الأصحاب على لزوم رعاية الطواف في الحدّ المعهود المقرّر ، أي بين « الكعبة » و « مقام إبراهيم ( ع ) » ،