تقريب الدلالة : قوله عليه السّلام : « فإنّه أحقّ بديته من غيره » يدلّ على كون الدية حقّا للمجنّى عليه لا الوارث ، نعم هي تنتقل إلى الوارث كسائر أمواله .
ولكنّه ضعيف سندا لعدم ثبوت وثاقة محمد بن اسلم الجبلي ، وضعف علي بن أبي حمزة البطائنى الذي قال في حقّه علي بن الحسن بن فضّال : إنّه كذّاب متّهم « 1 » ، وقال يونس بن عبد الرحمن : مات أبو إبراهيم عليه السّلام وليس من قوّامه أحد إلّا وعنده المال الكثير وكان ذلك سبب وقفهم وجحدهم موته طمعا في الأموال ، كان . . . عند علي بن أبي حمزة ثلاثون ألف دينار . . . . « 2 »
ومنها ما رواه محمد بن علي بن الحسين باسناده عن عاصم بن حميد عن محمد بن قيس قال : قلت له : رجل أوصى لرجل بوصيّة من ماله ثلث أو ربع فيقتل الرجل خطأ يعنى الموصى ، فقال : يجاز لهذا الوصيّة من ماله وديته .
ورواه الشيخ باسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن ابن أبي نجران أو غيره عن عاصم بن حميد .
ورواه الكليني عن محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن ابن أبي نجران عن عاصم بن حميد مثله . « 3 »
تقريب الدلالة : قوله عليه السّلام : « يجاز لهذا الوصيّة من ماله وديته » يدلّ على أنّ دية المقتول من ماله ، فلهذا تدخل في وصيّة من ماله ، فالدية حقّ للمجنّى عليه لا الوارث .
والسند أيضا صحيح ، والمراد من محمد بن قيس هو البجلي الذي وثّقه النجاشي « 4 » بقرينة الراوي عنه وهو عاصم بن حميد الحناط .
پاورقی
( 1 ) . رجال الكشي ، ص 403 ، رقم 755 .
( 2 ) . الغيبة للشيخ ، ص 43 .
( 3 ) . وسائل الشيعة ، ج 13 ، الباب 14 ، من أحكام الوصايا ، ح 1 ، ص 372 .
( 4 ) . رجال النجاشي ، ج 2 ، ص 198 ، 199 ، رقم 882 .