خالد مثله وقال : يؤدّى أبوها إلى زوجها ثلثي دية السقط . « 1 »
تقريب الدلالة : قوله عليه السّلام : « يجوز لأبيها ما وهبت له » مع ما قال السائل :
« فإن ميراثي منه لأبى » يدلّ على كون الدية ميراثا فعلى هذا يكون الدية من مال المقتول وحقّا له لا الوارث والولىّ .
والرواية معتبرة من حيث السند .
ومنها غير ذلك من الروايات الواردة في كون الدية ميراثا ، فمن شاء فليراجع وسائل الشيعة ، الباب 8 و 10 و 11 و 14 من أبواب موانع الإرث ، فإنّ بعضها أصرح في الدلالة .
فتحصّل أنّ الاستدلال بعدم صحّة العفو بكونه إسقاطا لحقّ الغير وهو الوارث صحيح بالنسبة إلى قصاص النفس دون ديتها ، ولذا استدلّ السيّد الخوئي « ره » بهذا الدليل على عدم سقوط القصاص فقط ، وأمّا الدية فاستدلّ على عدم سقوطها بكونه إسقاطا لما لم يجب . « 2 »
3 - أنّه وصيّته للقاتل . . .
قال في كشف اللثام « 3 » وفي صحّة السراية كما في الخلاف إشكال من أنّه إبراء ما لم يثبت في الذّمة ، وأنّه وصيّة للقاتل . . .
ويردّه أنّ العفو إسقاط للحقّ لا أنّه وصيّة ، فالاستدلال بهذا الدليل في غير محلّه كما أشار إليه في مفتاح الكرامة . « 4 »
وأمّا صحّة الوصيّة للقاتل وعدمها فموكول إلى محلّه .
فالعمدة في عدم صحّة العفو هو الدليل الأوّل وهو أنّه إسقاط لما لم يجب ، ولا
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة ، ج 19 ، الباب 23 ، من أبواب ديات الأعضاء ، ح 1 ، ص 246 .
( 2 ) . مباني تكملة المنهاج ، ج 2 ، ص 182 ، 183 .
( 3 ) . كشف اللثام ، ج 2 ، ص 295 .
( 4 ) . مفتاح الكرامة ، ج 11 ، ص 158 .