تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مقالات كنگره محقق اردبيلى ( الرسالات والمقالات ) — صفحة 652

مساهمون:

ص٦٥٢
قال في كشف اللثام « 1 » : ولو قال عفوت عنها وعن سرايتها صحّ العفو عنها ، وفي صحّته في السراية كما في الخلاف اشكال من أنّه ابراء ما لم يثبت في الذّمة . . . وإسقاط لحقّ الغير وهو وليّه . وتبعه في مفتاح الكرامة « 2 » بقوله : وقد استدلّ له أيضا بأنّه إسقاط لحقّ الغير وهو الوارث ، وهو في محلّه . أقول : كون القصاص حقّ الولىّ لا حقّ المجنىّ عليه فهو في محلّه ، لأنّ قوله « تعالى » :
« وَمَنْ قُتِلَ مَظْلُوماً فَقَدْ جَعَلْنا لِوَلِيِّهِ سُلْطاناً فَلا يُسْرِفْ فِي الْقَتْلِ إِنَّهُ كانَ مَنْصُوراً »
« 3 » يدلّ على أنّ القصاص جعل لولىّ المقتول ، فهو حقّه لا حقّ المقتول . وأمّا كون الدية أيضا حقّ الولىّ دون المجنّى عليه فممنوع ، بل هي حقّ له ، فإذا مات صارت لورثته ، ويدلّ على ذلك الروايات المستفيضة : منها ما رواه محمد بن علي بن الحسين باسناده عن محمد بن اسلم عن علي بن أبي حمزة عن أبي الحسن موسى عليه السّلام قال : قلت له : جعلت فداك رجل قتل رجلا متعمدا أو خطأ وعليه دين وليس له مال وأراد أوليائه أن يهبوا دمه للقاتل ؟ قال : إن وهبوا دمه ضمنوا ديته ، فقلت : إن هم أرادوا قتله ؟ قال : إن قتل عمدا قتل قاتله وأدّى عنه الإمام الدين من سهم الغارمين . قلت : فإنّه قتل عمدا وصالح أوليائه قاتله على الدية فعلى من الدين ، على أوليائه من الدية ، أو على إمام المسلمين ؟ قال : بل يؤدّوا دينه من ديته التي صالحوا عليها أوليائه ، فإنّه أحقّ بديته من غيره . « 4 »
هامش
( 1 ) . كشف اللثام ، ج 2 ، ص 295 . ( 2 ) . مفتاح الكرامة ، ج 11 ، ص 158 . ( 3 ) . الاسراء : 33 . ( 4 ) . وسائل الشيعة ، ج 19 ، الباب 59 من أبواب القصاص في النفس ، ح 2 ، ص 92 .
مقالات كنگره محقق اردبيلى ( الرسالات والمقالات ) — صفحة 652 | كنگره بزرگداشت مقدس اردبيلى