بسم اللّه الرّحمن الرّحيم
الحمد للّه ربّ العالمين ، والصلاة والسلام على سيّد الأنبياء والمرسلين ، محمد بن عبد اللّه ، وعلى آله المطهّرين ، واللعنة على أعدائهم أجمعين .
من المسائل التي صارت معركة الآراء للفقهاء « رضوان اللّه عليهم » - بحيث ترى لفقيه واحد فتويين متضادّتين فيها كالشيخ والعلّامة والشهيد الثاني « رحمهم اللّه » وتحيّر فيها فحول من الفقهاء كالمحقّق والعلّامة « رحمهما اللّه » على ما يأتي كلماتهم - هي مسألة عفو المجنّى عليه عن قصاص النفس وديتها ، واختلف آراء الفقهاء فيها بحيث صارت المسألة ذات أقوال كثيرة .
وممّن قام بتحقيق المسألة وتدقيقها هو المحقّق المدقّق المقدّس الأردبيلي « رضوان اللّه تعالى عليه » ، وسيأتي رأيه وتحقيقاته في أثناء نقل كلمات الفقهاء وآرائهم وأدلّتهم .
قلنا : إنّ المسألة ذات أقوال ، وهي :
1 - صحّة عفو المجنىّ عليه ، وسقوط القصاص والدية .
قال المحقّق الأردبيل « ره » في شرح عبارة الإرشاد [ ولو عفا مقطوع الإصبع قبل الاندمال عن الجناية صحّ ولادية . . . ولو سرت إلى النفس فلوليّه القصاص فيها بعد ردّدية الإصبع ، ولو قال : عفوت عنها وعن سرايتها ، قال الشيخ : صحّ من