الثلث ، لأنه كالوصيّة ، ولو قيل : لا يصحّ ، لأنّه ابراء ما لم يجب كان وجها « 1 » ] : واعلم أنّه لا يبعد العفو عن السراية بالتبع وبعد وجود ما يؤثره . « 2 »
ونسب هذا القول إلى الشهيدين في غاية المراد والروض « 3 » وإن لم يكن شئ يدلّ أو يشعر به في غاية المراد ولم يحضرني الروض ، والعهدة على الناسب .
وبه قال أيضا الإمام الخميني « رضوان اللّه عليه » حيث قال : ولو قال : عفوت عنها وعن سرايتها فلا شبهة في صحّته فيما كان ثابتا ، وأمّا فيما لم يثبت ففيه خلاف ، والأوجه صحّته . « 4 »
2 - عدم صحّة العفو ، وعدم سقوط قصاص النفس وديتها .
قال به العلّامة « ره » في الإرشاد كما مرّ .
وقال أيضا في المختلف « 5 » : والوجه أن نقول : العفو كالوصيّة في أنّه يخرج من الثلث ، وأنّه يصحّ ممّا وجب لا ممّا يتجدّد . . . وإذا قال : عفوت عن الجناية وعمّا يتجدّد منها ، لم يتناول ما يتجدّد ، لأنّه إبراء ممّا لم يجب بخلاف الوصيّة ، ولا يسقط القود باعتبار العفو الباطل .
وتبعه ولده فخر المحققين « ره » في إيضاح الفوائد « 6 » حيث قال : والأصحّ عندي أنّه لا يصحّ . وتبعه السيد في مفتاح الكرامة « 7 » حيث قال : فالأصحّ كما في الإيضاح أنّه لا يصحّ .
هامش
( 1 ) . الإرشاد ، ج 2 ، ص 212 ، المقصد الثاني في جناية الطرف ، تتمّة في العفو .
( 2 ) . مجمع الفائدة والبرهان ، الطبح الحجري .
( 3 ) . مفتاح الكرامة ، ج 11 ، ص 157 .
( 4 ) . تحرير الوسيلة ، ج 2 ، كتاب القصاص ، الفرع الثامن ، ص 497 ، طبع مؤسسة النشر الاسلامي .
( 5 ) . المختلف ، الطبع الحجري ، كتاب القصاص ، الفصل السابع في اللواحق ، ص 269 .
( 6 ) . إيضاح الفوائد ، ج 4 ، ص 641 .
( 7 ) . مفتاح الكرامة ، ج 11 ، ص 157 .