تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مقالات كنگره محقق اردبيلى ( الرسالات والمقالات ) — صفحة 615

مساهمون:

ص٦١٥
والثالث مع أن سنده غير صحيح يمكن حمله على الدخول في العشر لما ورد في الباب المذكور من جواز الدخول بها بعد التسع أو يحمل على التنزه والاحتياط كما هو الظاهر من بعض ما في هذا الباب من الترديد بين التسع والعشر مع أنه غير ملازم لنفى البلوغ في سائر الأحكام وتعليق بلوغ المرأة بالحيض كتعليق بلوغ الغلام بالاحتلام انما يكون المراد به الصلاحية لهما طبعا كما ظهر من خبري عبد اللّه بن سنان وابن الحجاج المتقدمين وذكر الحيض والاحتلام فيها خاصة لأجل انهما الأصل وان غالب الناس لم يكن عندهم تاريخ دقيق لا عمارهم كذكر اطاقة الصوم ثلاثة أيام تتابعة لوجوبه والا فقد مر انه لا ريب عند الإمامية وجمهور العامة سوى داود في تحقق البلوغ بالسن أيضا وبالجملة فالقول باعتبار اكمال التسع في الجارية هو الأقوى وما تقدّم في موثق عمار من اكمال ثلث عشر لها شاذ مخالف للنصوص المذكورة وفتاوى الأصحاب وذكر في مفتاح الكرامة انه خلاف الاجماع وذكرنا انه محمول على التقية أو ان عمارا اضافه من نفسه كغيره من أوهامه ولذا لا يصح الاحتجاج بما ينفرد به كما أن ما ذكره في المبسوط في باب حد السرقة من أنها كالغلام في البلوغ بخمس عشر سنة فهو من سهو القلم أو اشتباه الناسخ لمخالفته لما ذكره في غير هذا الباب وانه أحال فيه إلى ما ذكره في الصلاة والحجر . بقي شيىء ؛ وهو ان المعلوم بالكتاب والسنة والوجدان ان المرأة أضعف من الرجل عقلا وايمانا كما في نهج البلاغة عن أمير المؤمنين عليه السّلام قال تعريضا بعائشة : النساء نواقص العقول نواقص الايمان ولذا لا تتولى الامارة والقضاء ولا تقبل شهادتها في بعض الأمور وفي بعضها تكون شهادة الثنتين كواحد والعقوبات منوطة بالعقل كما ورد ان اللّه تعالى لما خلقه قال ايّاك انهى وايّاك أعاقب فكيف يجوز ان يسرق الغلام قبل إكمال اربع عشر سنة أو خمس عشر على قول الأكثر فلا يقطع يده بل تقدم انه يعفى عنه بالتعزير مرة أو مرتين ، ولكن لو سرقت صبية تم لها تسع سنين تقطع يدها وتقام عليها سائر الحدود التامة في الفواحش والجرائم حتى القتل بالردة