تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مقالات كنگره محقق اردبيلى ( الرسالات والمقالات ) — صفحة 598

مساهمون:

ص٥٩٨
بسم اللّه الرّحمن الرّحيم الحمد للّه ربّ العالمين وصلى اللّه على نبينا محمّد وآله الطاهرين ولعنة اللّه على أعدائهم إلى يوم الدّين فهذا تحقيق للقول في حد بلوغ الصبى بالسن حيث قد راجعته سابقا فيما علّقت على باب الحدود فرجّحت فيه نظر الفقيه المحقق مولى احمد الأردبيلي في باب الحجر من كتابه القيم « مجمع الفائدة في شرح ارشاد » العلامة رحمهما اللّه تعالى فاستخرجته هنا بمناسبة عقد مؤتمر عام لذكراه الخالدة في مدينة قم . فأقول : لاخلاف ولا إشكال في أن بلوغ الغلام يتحقق بالاحتلام ، لظاهر قوله تعالى :
« حَتَّى إِذا بَلَغُوا النِّكاحَ »
، وتواتر النصوص بتعليق أحكام البالغين عليه في الموارد الكثيرة المختلفة من « الفرائض » و « المحرّمات » و « الحدود » ويجمعها عموم الحديث المعروف في كتب الفريقين عن النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم رفع القلم عن الصبى حتى يحتلم كما رواه شيخنا الصدوق في خصاله في أبواب الثلاثة وأحمد بن حنبل في مسنده في أحاديث الامام علي عليه السلام ولا اشكال ظاهرا في تحققه أيضا بانبات الشعر على عانته أو وجهه للنصوص مثل ما ورد ان النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم عرض بني قريظة على العانات فمن وجده انبت ، قتله ومن لم يجده انبت ، الحقه بالذراري وغير ذلك كما يأتي في خبري حمران ويزيد الكناسي .

[ الروايات الواردة في حصول البلوغ بتمام خمس عشر سنة ]

وانما الكلام في حد بلوغه بالسن فالمعروف المشهور بين أصحابنا انه بتمام خمس عشر سنة والدخول في السادسة عشر لخبر حمران يعنى ابن أعين عن أبي