إلى حق . » « 1 »
وفي ذيل صحيحه الآخر : « لا بأس بذلك ؛ إنّ أبى كان أجرا على أهل المدينة منّى ، وكان يقول هذا ، فيقولون : انّما هذا الفرار ، لو جاء رجل بدينار لم يعط ألف درهم ، ولو جاء بألف درهم لم يعط ألف دينار ، وكان يقول لهم : نعم الشئ الفرار من الحرام إلى الحلال . » « 2 »
5 - ومنها ما في مستطرفات السرائر من كتاب مسائل الرجال عن أبي الحسن الهادي عليه السّلام ففيه : - ضمن مسائل محمد بن علي بن عيسى - عن طاهر ، قال : « كتبت اليه أساله عن الرّجل يعطى الرجل مالا ، يبيعه به شيئا بعشرين درهما ، ثمّ يحول عليه الحول فلا يكون عنده شئ ؛ فيبيعه شيئا آخر ؟ فأجابني : ما تبايعه الناس فحلال ( حلال . ئل ) وما لم يتبايعوه ( يبايعوه . ئل ) فربا » « 3 »
بيان دلالته أن يقال : إنّ الظّاهر من بيعه شيئا آخر منه بعد أن حال حول على دينه الاوّل ولم يكن عنده شئ يؤدّى به دينه أنّ هذا البيع الثاني كان من قبيل بيع الشئ بأزيد من قيمته السوقية ليأذن في تأخير أدائه ، وحينئذ ، فقوله عليه السّلام في الجواب : « ما تبايعه الناس فحلال وما لم يتبايعوه فربا » يعطى ضابطا كليا هو أنّه ان كان هذه الزيادة المأخوذة في قالب البيع فهي حلال ، وان كانت بمجرد القرار عليها في قبال التأخير كانت حراما وربا ، فالحديث من اخبار ما نحن فيه .
لكن لقائل أن يقول : إنّ المراد بقوله عليه السّلام : « ما تبايعه الناس فحلال وما لم يتبايعوه فربا » أنّ هذا البيع الثاني ان كان من البيوع المتعارفة وبقيمة المبيع السوقية
هامش
( 1 ) . الكافي ، باب الصروف ، ح 10 و 9 ، ج 5 ، ص 6 - 247 . التهذيب ، باب بيع الواحد بالاثنين ، الحديث 52 و 51 ج 7 ، ص 104 . الوسائل ، الباب 6 من أبواب الصرف ، الحديث 2 و 1 ، ج 12 ، ص 467 .
( 2 ) . المصدر .
( 3 ) . السرائر ، طبعة الجامعة ، ج 3 ، ص 5 - 584 . الوسائل ، الباب 20 من أبواب الربا ، الحديث 3 ، ج 12 ، ص 456 .