تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مقالات كنگره محقق اردبيلى ( الرسالات والمقالات ) — صفحة 582

مساهمون:

ص٥٨٢
شرحه : « رواه الشيخان في القوى كالصحيح » « 1 » . وأمّا الايراد عليه وعلى ما سبق من حديث مسعدة بن صدقة بما في كلام سيدنا الأستاذ الامام الراحل « قدس سرّه الشريف » بقوله : « وأنت خبير بأنّ بعض الأعمال - وإن كان مباحا فرضا - لا يرتكبه المعصوم عليه السّلام المنزّه عن ارتكاب ما هو موجب لتنفّر الطباع ؛ كتحصيل النفع بالحيلة ، وكاتيان النساء من الخلف ؛ فهذا وأشباهه لو كانت مباحة لم يرتكبه الامام عليه السّلام ، ولهذا ففي نفسي شئ من محمد بن إسحاق الصرّاف الواقفي بقول الصدوق الذي هو أخبر من متأخّرى أصحابنا بحال الرّجال . » « 2 » فهو قابل للذبّ عنه أمّا اوّلا فلانّه لم ينحصر ارتكاب هذه الحيلة في أنّه كان بغاية تحصيل النفع ، فلعلّه عليه السّلام كان مديونا ذا عسرة ، ولم يكن من له المال ينظره إلى ميسرة فوقع فيه الامام عليه السّلام كرها ، ويشهد لهذا الاحتمال عبارة ذيل حديث مسعدة : « قد فعل ذلك أبى رضي الله عنه وأمرني أن أفعل ذلك في شئ كان عليه » . وأمّا ثانيا فلأنّه لا ينحصر الاقدام على ارتكابها في غاية تحصيل النفع ، بل يحتمل فيه أن يكون أنّما ارتكبه الامام عليه السّلام اعلاما عمليا للناس بجوازه حيث كان الغالب على فقهاء المدينة القول بعدم الجواز ، كما يشير اليه صحيحة عبد الرحمن بن الحجاج الواردة في بيع المتماثلين بالتفاضل مع الضميمة . فقد روى في الكافي والتهذيب عن عبد الرحمن عن أبي عبد الله عليه السّلام قال : كان محمد بن المنكدر يقول لأبي عليه السّلام : يا أبا جعفر : رحمك الله والله إنّا لنعلم أنّك لو أخذت دينارا والصرف بثمانية عشر فدرت المدينة على أن تجد من يعطيك عشرين ما وجدته ، وما هذا الّا فرارا ، وكان أبى يقول : صدقت والله ، ولكنّه فرار من باطل
هامش
( 1 ) . روضة المتقين ، ج 7 ، ص 304 . ( 2 ) . كتاب البيع ، ج 2 ، ص 413 .