اخبار معتبرة تهدى إلى انّ ملاك الحرمة امر يعم تلك الحيل أيضا ويقتضى تحريمها .
ففي صحيحة هشام بن سالم - الّتى رواها المشايخ الثلاثة قدّس سرّهم - عن أبي عبد الله عليه السّلام : « انّما حرّم اللّه عزّ وجلّ الرّبا لكيلا ( لئلّا خ . يب ) يمتنع الناس من اصطناع المعروف . » « 1 »
وفي موثقة سماعة المروية في الكافي والتهذيب قال : قلت لأبي عبد الله عليه السّلام :
« انّى رأيت الله عزّ وجلّ قد ذكر الرّبا في غير آية وكرّره فقال : أو تدرى لم ذاك ؟
قلت : لا ، قال : لئلّا يمتنع الناس من اصطناع المعروف . » « 2 »
وفي معتبر زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام : قال : « انّما حرّم اللّه عزّ وجلّ الربا لئلّا يذهب المعروف . » « 3 »
وفي صحيح هشام بن الحكم ، المروى في الفقيه ، انّه سأل أبا عبد اللّه عليه السّلام عن علّة تحريم الرّبا ، فقال : انّه لو كان الرّبا حلالا لترك الناس التجارات وما يحتاجون اليه ، فحرّم الله الربا ليفرّ [ لتنفر . ئل ] الناس من الحرام إلى الحلال ، وإلى التجارات ، وإلى [ من ، ئل ] البيع والشراء فيبقى ذلك منهم في القرض ، « 4 » ورواه في العلل مثله ، الّا عبارة آخره هكذا : « لنفر الناس عن الحرام إلى التجارات وإلى البيع والشراء فيفضل [ فيتصل ، خ ] ذلك بينهم في القرض » « 5 » إلى غير ذلك من الروايات ، فراجع .
فقد تضّمنت هذه الأخبار المعتبرة انّ سرّ حرمة الربا أن لا يمتنع الناس من
هامش
( 1 ) . الكافي ، باب الربا ، الحديث 8 ، ج 5 ، ص 146 ، التهذيب ، باب فضل التجارة . . . الحديث 72 ، ج 7 . ص 17 . من لا يحضره الفقيه ، باب معرفة الكبائر ، الوسائل ، الباب 1 من أبواب الربا ، الحديث 4 و 9 ، ج 12 ، ص 4 - 423 .
( 2 ) . الكافي ، باب الربا ، الحديث 7 ، ج 5 ، ص 146 . التهذيب ، ج 7 ، ص 17 . الوسايل ، الباب 1 من الربا ، الحديث 3 ، ج 12 ، ص 423 .
( 3 ) . الفقيه ، باب معرفة الكبائر . علل الشرايع ، الباب 236 ، علة تحريم الربا ، الحديث 3 ، ص 483 ، الوسائل الباب 1 من الربا ، الحديث 10 ، ج 12 ، ص 425 .
( 4 ) . الفقيه ، باب معرفة الكبائر . الوسائل ، الباب 1 من أبواب الربا ، الحديث 8 ، ج 12 ، ص 424 .
( 5 ) . علل الشرايع ، باب علة تحريم الربا ، الحديث 1 ، ص 482 .