تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مقالات كنگره محقق اردبيلى ( الرسالات والمقالات ) — صفحة 557

مساهمون:

ص٥٥٧
فيما نحن فيه . بل لنا أن نقول : ان مثل المحتال المتخلّص بحيلته عن الربا مثل من أراد الجماع بامرأة فالتفت أنّه بلا عقد النكاح حرام ممنوع شرعا فلم يفعل فقام بصدد العقد عليها فزوّجها فجامعها ، فمثله لا يعدّ محتالا عاصيا لله تعالى بل هو محسن مطيع لله تبارك وتعالى . فان قلت : إنّ الآية المباركة وان سلّمت أنها لا تعم بعنوانها غير الربا القرضى ، الّا أنّه لا يبعد الغاء الخصوصيّة عنه بالنسبة إلى الحيل الّتى يحتال بها للتخلّص من القرض الربوي ، لانّه إذا كان المفروض انّ جدّه الاقتراض من صاحبه قرضا ربويا وانّما انتقل إلى تلك العناوين الأخر لمجرّد التخلّص والفرار عن الابتلاء والوقوع في الربا كان روح هذه المعاملة وحقيقتها الاستقراض والاقراض مع الزيادة وان أوقعها في الظاهر بصورة البيع ونحوه . قلت إن أريد من قولك : « انّ جدّه الاقتراض قرضا ربويا » انّه انّما تكلّم بعنوان المعاملات الاخر في مرحلة اللسان والتعبير فقط والّا فانّ قصده الجدّى الذي أنشأ المعاملة استنادا اليه انما هو الاقراض والاقتراض بالزيادة فهو مما نصدّقه ونعترف به لكنّه خلاف المفروض فانّ المفروض انّ قصده الجدّى قد تعلّق بواقع المعاملة غير الربوية التي أنشأها غاية الأمر انّها لم تكن مراده الجدى اوّلا وبنفسها بل انّما تعلق بها قصده الجدّى لئلّا يبتلى بالربا المحرّم وحينئذ كان هو شبيها بمن أراد الجماع بامرأة ثم انتقل إلى انّه بلا عقد حرام فعقد عليها عقد النكاح لئلا يقع في السفاح المحرّم ، وان أريد انّ قصده الاوّلى تعلّق بعمل ينطبق عليه عنوان محرّم لولا العلاج فهو صحيح لكنّه لا يوجب بطلان المعاملة التي قصدها قصدا ثانويا . ولا مجال لالغاء الخصوصية هنا أصلا . فإن قلت : انّه لو سلّم أنّ عنوان الرّبا المأخوذ في الكتاب والسنّة لا يعمّ نيل المنافع عن طريق تلك الحيل الشّرعيّة الّا انّ ملاحظة عدّة من الروايات التي فيها