تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مقالات كنگره محقق اردبيلى ( الرسالات والمقالات ) — صفحة 496

مساهمون:

ص٤٩٦
على الأدلة أعلاه ، هو أنّه لم يوضع أي قانون وتكليف ضرري أو حرجي أو ما يتنافى مع قانون السهولة في الدين ، والجواب أعلاه ، يعطي تأويلا على هذا الظاهر . وبالإضافة إلى النظرة الكلّية والبعيدة المدى يجب الأخذ بعين الاعتبار مسألة القاعدة الأساسية في جواب السؤال : 1 . الملاك في جعل المقررات والأحكام الكلية ، هو السهولة النوعية وليس الشخصية . 2 . اننا نتحدث عن التكاليف السهلة اليسيرة ونقارن ذلك مع التكاليف الصعبة الشاقة وليس مع حالة اللاتكليف ، ويمكن تشبيه ذلك بما يصدر من قبل الحاكم أو المعلم ، الذي بامكانه أن يقرر تكاليف شاقة أو سهلة على أهل بلدته ، بالرغم من انّه من الممكن أن ينظروا إلى نفس تلك التكاليف السهلة اليسيرة على أنّها عسيرة وشاقة بالمقارنة مع حالة اللاتكليف ، وبعبارة أخرى : فإننا وبعد القبول بوجود التكاليف وضرورتها لتحقيق السعادة الفردية والاجتماعية للبشر ، نعتقد بأنّ هذه التكاليف إنّما وضعت وشرّعت بأسهل نوع ممكن . ومع الأخذ بعين الاعتبار كلا القانونين أعلاه ، أي التكاليف الإلهية يمكن اعتبارها تكاليف سهلة ويسيرة ؟ ففي حدود الواجبات العبادية ، من المسلّم به أنّ بعض التكاليف من قبيل : الصلاة التي تختص لنفسها بدقائق معدودات خلال الليل والنهار ، تعد من التكاليف اليسيرة ، وشرّع الجهاد في ظل الظروف المتناسبة من حيث الكم والقدرات النوعية ، والصيام في الشريعة الإسلامية لا يتجاوز في أصعب الأحوال نصف مقدار الليل والنهار . والزكاة عفي عنه بمقدار معين وبعد ذلك المقدار ، يجب بنسبة عشرة وعشرين بالمئة ، ووجوب الحج لا يقتصر على حالة الاستطاعة في الطريق إلى الحج والقدرة المالية فحسب ، بل في حال العودة من السفر أيضا ، بحيث يكون قادرا على إدارة شؤون حياته ، ولا يجب الحج غير مرة