3 . نقل في رواية « علل الشرائع » :
« فإن قال : فلم إذا لم يكن للعصر وقت مشهور مثل تلك الأوقات أوجبها بين الظهر والمغرب ولم يوجبها بين العتمة والغداة ، أو بين الغداة والظهر ؟
قيل : . . . وذلك انّ الناس عامتهم يشتغلون في أوّل النهار بالتجارات والمعاملات والذهاب في الحوائج وإقامة الأسواق فأراد أن لا يشغلهم عن طلب معاشهم ومصلحة دنياهم . وليس يقدر الخلق كلّهم على قيام الليل ولا يشعرون به ولا ينتبهون لوقته لو كان واجبا ، ولا يمكنهم ذلك فخفّف اللّه تعالى عنهم ، ولم يجعلها في أشدّ الأوقات عليهم ولكن جعلها في أخفّ الأوقات عليهم كما قال اللّه عزّ وجلّ
يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ »
« 1 » .
حدود قاعدة السهولة :
ترى مجموعة من علماء الدين ، انّ قاعدة السهولة مرادفة لقانون نفي العسر والحرج ، وعمدوا في موارد متعددة إلى استخدام أحدهما مكان الآخر . انّ دراسة الأدلة المذكورة في مباني قاعدة السهولة ، تبين عدم صحّة هذا التصور .
ويمكن الوقوف على أهم الاختلافات الموجودة بين قاعدتي السهولة ونفي الحرج في المحاور المذكورة أدناه :
1 . تعكس قاعدة السهولة ، انّ جميع القوانين في النظام الديني منسجمة ومتناغمة مع قاعدة السهولة . وأمّا قاعدة نفي الحرج فانّها تحكي بمجملها انّ التكاليف الشاقة في الشريعة الإسلامية مرفوعة . وبناء على ذلك فان رابطة قانون السهولة وقاعدة نفي الحرج ستكون مشابهة لمبدأ البراءة ومبدأ الحلّية .
وطبقا للاعتقاد السائد لعلماء الشيعة ، في الشبهات الحكمية والموضوعية ،
هامش
( 1 ) - بحار الأنوار ج 6 / 72 .