وبالنتيجة يمكن من خلال سياق الآيات ، الاطمئنان إلى أنّ الآية التي بين أيدينا ، تتحدث بشأن قانون عام وكلّي ، بنفس الشكل الذي تحدثت فيه الآيتان الآنفتي الذكر رقم ( 26 و 27 ) عن المسائل العامة والكلية ، القابلة للتطابق مع مورد الكلام .
2 . وكما مرّ علينا في الآية السابقة ، فإنّ تعبير و
يُرِيدُ اللَّهُ أَنْ يُخَفِّفَ
يحكي عن قانون الهي ، وعن تكليف غير قابل للتبديل والتغيير .
الروايات :
وردت أحاديث عديدة عن طريق السنّة والشيعة ، بشأن القاعدة التي نتحدث عنها . وفي هذا المقام ، فإنّ استذكار بعض من تلك الروايات ، يمكن أن يساعد في اثبات القاعدة ، ورسم صورة أكمل عنها أيضا .
ونذكر هنا ابتداء ، الروايات التي ذكرت عن طريق أهل السنّة . بالرغم من أنّ بعض تلك الروايات وجدت طريقها إلى كتب الشيعة بشكل أو آخر .
1 . عن عروة التميمي قال : سأل الناس رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم هل علينا حرج في كذا ؟ فقال : أيها الناس دين اللّه يسر ثلاثا يقولها .
2 . عن أنس : انّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال : يسّروا ولا تعسّروا وسكّنوا ولا تنفّروا .
3 . قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : انّ هذا الدين متين فاوغلوا فيه برفق .
4 . عن أبي ذر عن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال : الإسلام ذلول لا يركب إلّا ذلولا .
5 . انّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال : لا تشدّدوا على أنفسكم فانّما هلك من كان قبلكم بتشديدهم على أنفسهم وستجدون بقاياهم في الصوامع والديارات .
6 . انّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال : انّ اللّه يحبّ أن تؤتى رخصة كما يحب أن تؤتى