الثاني : كونها معمورة حين الفتح .
الثالث : عدم وقفيتها .
الرابع : عدم دعوى من في يده ملكيتها .
الخامس : ثبوت المعاملة - كالمزارعة - من الإمام عليه السّلام أو نائبه مع من يؤخذ منه الخراج . « 1 »
وبدأ بشكل مختصر بمناقشة هذه الأمور قائلا :
أمّا التوقّف على الفتح عنوة بإذن ، والمعمورية حين الفتح ؛ فلأنّ كلّ ذلك مصرّح به في محلّه .
وأمّا عدم دعوى ملكيتها ؛ فلأنّهم صرّحوا بأنّ كلّ من يدّعي ملكية شيء وهو تحت يده ولم يعلم فساده ، يقبل قوله في أنّه ملكه ، بل مجرّد اليد دليل الملكية مع عدم العلم بالفساد . ولا شكّ في أنّه يمكن صحّة تملّكه ، مع أنّه صرّح بذلك الشهيد الثاني في شرح الشرائع ، وذكر لاحتمال صحّة تملكه وجهين . « 2 »
وأمّا على ثبوت المعاملة ، فإنّ حاصل القرية لزارعها إذا كان البذر له ، لا يجوز أخذ مال الغير إلّا على وجه شرعي ، وليس بالفرض هناك ما يمكن إلّا مثل ذلك .
وأنت تعلم أنّ اثبات كلّ ذلك في زماننا هذا دونه خرط القتاد ، كيف وأسهله اثبات الفتح عنوة في العراق .
ثمّ بدأ ببيان بطلان القول بأنّ العراق فتح عنوة ، وأنّه كان بإذن الإمام علي عليه السّلام .
هامش
( 1 ) - خراجية المقدّس الثانية ( ضمن الخراجيات ) : 25 .
( 2 ) - مسالك الأفهام : 1 / 155 .