تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مقالات كنگره محقق اردبيلى ( الرسالات والمقالات ) — صفحة 434

مساهمون:

ص٤٣٤
أمكن ويكون له ذلك ، إذ الإمام ناظر . ولا يلزم من كون الحاكم نائبا عنه في الجملة كونه نائبا في ذلك ، أو يوصل هو إلى أهله أي يصرفه في مصالح المسلمين ، أو يكون ساقطا سيّما مع الاحتياج ، إذ هو من المسلمين ، فقد يكون هذا من نصيبه ، حيث إنّ المفهوم من كلام الشيخ علي « 1 » رحمه اللّه أنّ الآخذ إنّما يأخذه لأنّه من بيت مال المسلمين وللآخذ نصيب فيه وحصة ، ولا شكّ أنّ ذا اليد أيضا كذلك . « 2 » وهو يردّ بذلك على قول الكركي : وكون ضرب الخراج وتقبيل الأرضين وأخذه وصرفه موكولا إلى نظره عليه السّلام لا يقتضي تحريمه حال الغيبة ؛ لبقاء الحقّ ووجود المستحق ، مع تظافر الأخبار عن الأئمّة الأطهار عليهم السّلام وتطابق كلام أجلّة الأصحاب ومتقدّمي السلف ومتأخريهم بالترخيص لشيعة أهل البيت عليهم السّلام في تناول ذلك حال الغيبة بأمر الجائر . فإذا انضمّ إلى هذا كلّه أمر من له النيابة حال الغيبة ، كان حقيقا باندفاع الأوهام واضمحلال الشكوك . « 3 »

سادسا : تخميس الخراج

استشكل المقدّس الأردبيلي في تخميس الخراج وصرفه قائلا : ثمّ بعد ذلك كلّه كيف يصنع الآخذ بالخمس ؟ وكيف يقسّمه في هذا الزمان من غير إذن الحاكم ؟ وأيّ شيء يفعل بحصته عليه السّلام ؟ ونجد أهل هذا الزمان غافلا عن ذلك كلّه . « 4 »
هامش
( 1 ) - قاطعة اللجاج ( ضمن رسائل المحقّق الكركي ) 1 : 271 . ( 2 ) - خراجية المقدّس ( ضمن الخراجيات ) : 20 . ( 3 ) - قاطعة اللجاج ( ضمن رسائل المحقّق الكركي ) 1 : 271 . ( 4 ) - خراجية المقدّس ( ضمن الخراجيات ) : 20 .