وفي موضع آخر من نفس المقدّمة قال : وأمّا أرض الشام ، فقد ذكر كونها مفتوحة عنوة بعض الأصحاب ، وممّن ذكر ذلك العلّامة في كتاب احياء الموات من التذكرة « 1 » ، لكن لم يذكر حدودها .
وأمّا البواقي فقد ذكر حكمها القطب الراوندي في شرح نهاية الشيخ وأسند إلى المبسوط ، وهذه عبارته : والظاهر - على ما في مبسوطة - أنّ الأرضين التي هي من أقصى خراسان إلى كرمان وخوزستان وهمدان وقزوين وما حواليها أخذت بالسيف . « 2 »
رابعا : عمران الأرض وقت الفتح
استشكل المقدّس الأردبيلي رضوان اللّه تعالى عليه على كيفية اثبات عمران الأرض وقت الفتح ، وكون الخراج قد ضرب عليها آنذاك ، حيث قال : وقد علمت أنّ حلّيته موقوفة على تحقيق كون الأرض التي يؤخذ منها الخراج أخذت عنوة ، وكانت معمورة حينئذ ، ومضروب عليها الخراج ، ولم يدّع أحد ملكيتها ، ولم تكن موقوفة ؛ لما سيجيء ، ودونه خرط القتاد . « 3 »
خامسا : كيفية أخذ الخراج وصرفه
استشكل المقدّس الأردبيلي رضوان اللّه تعالى عليه في كيفية أخذ الخراج وكون صرفه موكولا إلى نظر الإمام عليه السّلام قائلا : ثمّ إنّ ذلك دين في ذمّته فلا يمكن الأخذ إلّا برضاه ، ولا يتعيّن كون المأخوذ لذلك إلّا بأخذهم أو أخذ وكيلهم ، وهو متعذّر حينئذ ، فيكون ثابتا في ذمّته يوصي به إلى أن يصل إلى صاحبه أو الحاكم لو
هامش
( 1 ) - قاطعة اللجاج ( ضمن رسائل المحقّق الكركي ) 1 : 266 ؛ تذكرة الفقهاء 2 : 402 .
( 2 ) - قاطعة اللجاج ( ضمن رسائل المحقّق الكركي ) 1 : 266 .
( 3 ) - خراجية المقدّس ( ضمن الخراجيات ) : 18 - 19 .