بأرض السواد وهي المفتوحة من أرض الفرس في أيّام الثاني - فلا خلاف فيه أنّها فتحت عنوة ، وإنّما سمّيت سوادا ؛ لأنّ الجيش لمّا خرجوا من البادية ورأوا هذه الأرض والتفاف شجرها سمّوها السواد لذلك . كذا ذكره العلّامة رحمه اللّه في المنتهى والتذكرة . « 1 »
ثالثا : أرض الشام وغيرها
استشكل المقدّس الأردبيلي رضوان اللّه تعالى عليه في كون أرض الشام وبعض المناطق الأخرى فتحت عنوة قائلا : وأمّا ما سوى العراق مثل الشام ، ونقل عن العلّامة : وخراسان إلى كرمان ، وخوزستان وهمدان وقزوين وحواليها « 2 » ، ونقل أنّها خراجية عن القطب الراوندي في الخراجية « 3 » ، فقد علمت أنّ حلّيته موقوفة على تحقيق كون الأرض التي يؤخذ منها الخراج أخذت عنوة ، وكانت معمورة حينئذ ، ومضروب عليها الخراج ، ولم يدّع أحد ملكيتها ، ولم تكن موقوفة ؛ لما سيجيء ، ودونه خرط القتاد . « 4 »
وهو بذلك يرد على المحقّق الكركي رضوان اللّه تعالى عليه حيث عدّها مفتوحة عنوة قائلا في المقدّمة الرابعة في تعيين ما فتح عنوة من الأرضين : إعلم أنّ الذي ذكر الأصحاب من ذلك مكّة زادها اللّه شرفا ، والعراق ، والشام ، وخراسان ، وبعض الأقطار ببلاد العجم . « 5 »
هامش
( 1 ) - قاطعة اللجاج ( ضمن رسائل المحقّق الكركي ) 1 : 260 ؛ منتهى المطلب : 2 / 937 ؛ تذكرة الفقهاء : 1 / 428 .
( 2 ) - تذكرة الفقهاء 2 : 428 .
( 3 ) - قاطعة اللجاج ( ضمن رسائل المحقّق الكركي ) 1 / 266 .
( 4 ) - خراجية المقدّس ( ضمن الخراجيات ) : 18 - 19 .
( 5 ) - قاطعة اللجاج ( ضمن رسائل المحقّق الكركي ) : 1 : 258 .