تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مقالات كنگره محقق اردبيلى ( الرسالات والمقالات ) — صفحة 431

مساهمون:

ص٤٣١

ثانيا : أرض العراق

استشكل المقدّس الأردبيلي رضوان اللّه تعالى عليه في كون أرض العراق فتحت عنوة قائلا : فالعراق وجد كونها مفتوحة عنوة في كثير من العبارات ، حيث فتحت في زمان الثاني بالقهر ، وقيل : كان بإذن أمير المؤمنين عليه السّلام ، وكان الحسنان عليهما السّلام مع العسكر . وقد منع ذلك وذلك منقول عن فخر الفقهاء ووالده في التنقيح ، ويفهم ذلك من كلام المبسوط « 1 » وإن يفهم منه خلافه أيضا . وبالجملة ما ثبت كونه كذلك . نعم ، فيما رواه الشيخ في الصحيح - على ما قيل - عن محمّد الحلبي قال : سئل أبو عبد اللّه عليه السّلام عن السواد ما منزلته ؟ فقال : « هو لجميع المسلمين » الحديث « 2 » ، دلالة على ذلك ، مع أنّه قد يكون للتقية على ما قيل ، أو يكون له عليه السّلام جعلها كذلك تفضّلا منه . « 3 » وهو بهذا يردّ على المحقّق الكركي بأنّ أرض العراق فتحت عنوة حيث قال في المقدّمة الرابعة في تعيين ما فتح عنوة من الأرضين : إعلم أنّ الذي ذكر الأصحاب من ذلك مكّة زادها اللّه شرفا ، والعراق ، والشام ، وخراسان ، وبعض الأقطار ببلاد العجم . « 4 » وقال في موضع آخر من المقدّمة الرابعة : وأمّا أرض العراق - التي تسمّى
هامش
( 1 ) - المبسوط : 2 / 34 . ( 2 ) - التهذيب 7 : 147 / 652 ؛ الوسائل 25 : 435 / 1 . ( 3 ) - خراجية المقدّس ( ضمن الخراجيات ) : 18 . ( 4 ) - قاطعة اللجاج ( ضمن رسائل المحقّق الكركي ) 1 : 258 .