ثانيا : أرض العراق
استشكل المقدّس الأردبيلي رضوان اللّه تعالى عليه في كون أرض العراق فتحت عنوة قائلا : فالعراق وجد كونها مفتوحة عنوة في كثير من العبارات ، حيث فتحت في زمان الثاني بالقهر ، وقيل : كان بإذن أمير المؤمنين عليه السّلام ، وكان الحسنان عليهما السّلام مع العسكر .
وقد منع ذلك وذلك منقول عن فخر الفقهاء ووالده في التنقيح ، ويفهم ذلك من كلام المبسوط « 1 » وإن يفهم منه خلافه أيضا .
وبالجملة ما ثبت كونه كذلك .
نعم ، فيما رواه الشيخ في الصحيح - على ما قيل - عن محمّد الحلبي قال :
سئل أبو عبد اللّه عليه السّلام عن السواد ما منزلته ؟ فقال : « هو لجميع المسلمين » الحديث « 2 » ، دلالة على ذلك ، مع أنّه قد يكون للتقية على ما قيل ، أو يكون له عليه السّلام جعلها كذلك تفضّلا منه . « 3 »
وهو بهذا يردّ على المحقّق الكركي بأنّ أرض العراق فتحت عنوة حيث قال في المقدّمة الرابعة في تعيين ما فتح عنوة من الأرضين : إعلم أنّ الذي ذكر الأصحاب من ذلك مكّة زادها اللّه شرفا ، والعراق ، والشام ، وخراسان ، وبعض الأقطار ببلاد العجم . « 4 »
وقال في موضع آخر من المقدّمة الرابعة : وأمّا أرض العراق - التي تسمّى
هامش
( 1 ) - المبسوط : 2 / 34 .
( 2 ) - التهذيب 7 : 147 / 652 ؛ الوسائل 25 : 435 / 1 .
( 3 ) - خراجية المقدّس ( ضمن الخراجيات ) : 18 .
( 4 ) - قاطعة اللجاج ( ضمن رسائل المحقّق الكركي ) 1 : 258 .