سقط السؤال بالكلّية أصلا ورأسا . « 1 »
اشكالات غير روائية :
أوّلا : الخراج كالأجرة المضروبة
استشكل المقدّس الأردبيلي رضوان اللّه تعالى عليه على أخذ الخراج زمن الغيبة بأنّه كالأجرة المضروبة على الأرض التي فتحت عنوة ، حيث قال : إعلم وفّقك اللّه لمرضاته أنّ الخراج لا يخلو عن شبهة ، فإنّه على ما فهم من كلامهم أنّه كالأجرة المضروبة على الأرض التي فتحت عنوة وكانت عامرة حين الفتح ، وفي معناه المقاسمة ، سواء كانت من عين حاصل الأرض كالثلث أو من النقد بل غيره أيضا . وقيل : إنّه مختصّ بالقسم الثاني ، والمقاسمة بالأوّل . « 2 »
وهو بذلك يردّ على المحقّق الكركي حيث قال : وأمّا في حال الغيبة فهو موضع الكلام ومطمح النظر ، ولو تأمّل المنصف لوجد الأمر فيه أيضا بيّنا جليّا ، فإنّ هذا النوع من المال مصرفه ما ذكر ، ليس للإمام عليه السّلام قليل ولا كثير ، وهذه المصارف التي عددناها لم تتعطل كلّها في حال الغيبة وإن تعطّل بعضها .
وكون ضرب الخراج وتقبيل الأرضين وأخذه وصرفه موكولا إلى نظره عليه السّلام لا يقتضي تحريمه حال الغيبة ؛ لبقاء الحقّ ووجود المستحق ، مع تظافر الأخبار عن الأئمّة الأطهار عليهم السّلام وتطابق كلام أجلّة الأصحاب ومتقدّمي السلف ومتأخريهم بالترخيص لشيعة أهل البيت عليهم السّلام في تناول ذلك حال الغيبة بأمر الجائر .
فإذا انضمّ إلى هذا كلّه أمر من له النيابة حال الغيبة ، كان حقيقا باندفاع الأوهام واضمحلال الشكوك . « 3 »
هامش
( 1 ) - قاطعة اللجاج ( ضمن رسائل المحقّق الكركي ) : 1 / 275 .
( 2 ) - خراجية المقدّس ( ضمن الخراجيات ) : 17 .
( 3 ) - قاطعة اللجاج ( ضمن رسائل المحقّق الكركي ) : 1 / 271 .