تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مقالات كنگره محقق اردبيلى ( الرسالات والمقالات ) — صفحة 381

مساهمون:

ص٣٨١
والأولى في الجواب أن يقال : انّه لا شكّ في انّ اللفظ من الدوال الصريحة ولكن البحث والنزاع إنّما هو في الكبرى وهي انّه هل اللازم وجود الدالّ الصريح أم لا بل يكفي كلّ ما يدلّ على المقصود عرفا ولو بالكناية والمجاز والكتابة . فهذا الدليل مصادرة على المطلوب . الوجه الرابع : بعض الظواهر والأحاديث الدالّة على اعتبار اللفظ كما ورد في الحديث : الرجل يجيئني فيقول اشتر هذا الثوب وأربحك كذا وكذا فقال : أليس إن شاء أخذ وإن شاء ترك ؟ قلت : بلى ! قال : لا بأس إنّما يحلل الكلام ويحرم الكلام . « 1 » والشيخ الأنصاري بعد أن احتمل وجوها في معنى الحديث قال : فلا يخلو الرواية عن اشعار أو ظهور . « 2 » والمراد الظهور أو الاشعار على اعتبار اللفظ والكلام في المحللية والمحرّمية . ولا يخفى انّ الاستدلال يتوقف على أن يراد بالكلام في الموردين ، اللفظ الدالّ على التحريم والتحليل بمعنى انّ تحريم شيء وتحليله لا يكون إلّا بالنطق بهما ، فلا يتحقّق بالقصد المجرّد عن الكلام ولا بغيره من أنواع الدلالات غير اللفظية . ويرد عليه أوّلا : انّ هذا المعنى مستلزم لتخصيص الأكثر لعدم انحصار التحليل والتحريم في كثير من الموارد باللفظ . وثانيا : انّ هذا المعنى غير مرتبط بالسؤال الوارد في الحديث مع كون العبارة تعليلا له فانّ مورد السؤال هو انّ السمسار يشتري ثوبا لشخص الآمر وهو إن
هامش
( 1 ) - الوسائل ، الباب الثامن من أبواب أحكام العقود ، ح 4 ، كتاب التجارة . ( 2 ) - المكاسب ، ص 86 .