تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مقالات كنگره محقق اردبيلى ( الرسالات والمقالات ) — صفحة 379

مساهمون:

ص٣٧٩
حجّية الكتابة فيهما إنّما هو بعد الفراغ عن عدم خصوصية اللفظ . وقال العاملي في مفتاح الكرامة : وأمّا الكتابة فكالاشارة كما في التحرير وغيره وفي نهاية الأحكام لا تنعقد بالكتابة سواء كان المشتري حاضرا أو غائبا نعم لو عجز عن النطق وكتبا أو أحدهما وانضمّ إليه قرينة إشارة دالة على الرضا صحّ ونحوه قوله في الدروس : ولا الكتابة حاضرا كان أو غائبا وتكفي لو تعذّر النطق مع الأمارة وفي التذكرة لا تكفي الكتابة لامكان العبث . « 1 » والمستفاد من هذه العبارات عدم اعتبار غير اللفظ بل قد عرفت ادعاء الإجماع على ذلك . وأوّل من خالفهم في ذلك فيمن أعلم المحقّق النراقي في المستند فانّه قال : قد ظهر ممّا ذكرنا انّه يكفي الإشارة المفهمة للنقل بعنوان البيع إذا أفادت القطع وكذا الكتابة سواء تيسّر التكلّم أو تعذّر وأمّا على المشهور فلا يكفي على الأوّل وأمّا على الثاني كالأخرس فصرّحوا بالكفاية ووجهه عند من يعمم البيع ويثبت اشتراط الصيغة بالإجماع ظاهر ولكنّه لم يظهر وجهه عند من يخصص البيع بما كان مع الصيغة أو يقول بعدم دلالة الإشارة على المنتقل إلّا أن يدعى الإجماع على عدم الاشتراط حينئذ والقول بانّها يدلّ ظنا فيكتفي بها عند عدم إمكان العلم مردود ، بعدم دليل على قيام الظنّ مقام العلم عند تعذّره مطلقا سيما مع إمكان التوكيل واحتياجه إلى الصيغة عند المشهور ممنوع لعدم كونه من العقود اللازمة وأصالة عدم وجوبه مندفعة بانّها إنّما يكون لو أردنا الوجوب الشرعي وأمّا الشرطي كما هو المقصود فلا معنى لأصالة عدمه بل هو مقتضى الأصل . وقال في موضع آخر من كتابه :
هامش
( 1 ) - مفتاح الكرامة : 4 / 163 ، كتاب المتاجر .