تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مقالات كنگره محقق اردبيلى ( الرسالات والمقالات ) — صفحة 378

مساهمون:

ص٣٧٨
أبعادها وما يمكن أن يقال في اعتبارها وما يتوهّم في عدم اعتبارها .

[ مقدمة في اعتبار اللفظ الخاص أو مطلق اللفظ في العقود اللازمة ]

وقبل الورود في البحث لا بدّ من ذكر مقدّمة وهي : انّهم قد اختلفوا في اعتبار اللفظ الخاص أو مطلق اللفظ في العقود اللازمة وعدمه . فقال العلّامة : لا بدّ في العقد من اللفظ ولا يكفي الإشارة ولا الكتابة مع القدرة وإن كان غائبا . « 1 » فانّه صريح في عدم اعتبار الكتابة ، والإشارة مع القدرة على التلفظ . وتبعه ولده فخر المحقّقين فقال : انّ كلّ عقد لازم ، وضع الشارع له صيغة مخصوصة بالاستقراء . « 2 » وقال الشهيد الثاني : يجب الاقتصار في العقود اللازمة على الألفاظ المنقولة شرعا المعهودة لغة . « 3 » بل قد ادعى السيد ابن زهرة « 4 » الإجماع على عدم كفاية غير اللفظ فيما إذا كان قادرا على التلفّظ . وذهب الشيخ الأعظم الأنصاري إلى اعتبار اللفظ فقال : انّ اعتبار اللفظ في البيع بل في جميع العقود مما نقل عليه الإجماع وتحقّق فيه الشهرة العظيمة مع الإشارة إليه في بعض النصوص . « 5 » ثمّ اعلم انّه لو قلنا باعتبار اللفظ في انشاء العقود والايقاعات فلا مجال للبحث عن حجّية الكتابة فيهما وتجري مسألة الكتابة في غيرهما فالبحث عن
هامش
( 1 ) - تحرير الأحكام ، كتاب البيع ، ص 164 . ( 2 ) - إيضاح الفوائد ، ج 3 ، ص 12 . ( 3 ) - مسالك الأفهام ، ج 1 ، ص 320 . ( 4 ) - غنية النزوع ( الجوامع الفقهية ) ، ص 524 . ( 5 ) - المكاسب للشيخ الأنصاري ، ص 93 . والمراد من بعض النصوص حديث « إنّما يحلّل الكلام ويحرّم الكلام » وسيأتي البحث فيه .
مقالات كنگره محقق اردبيلى ( الرسالات والمقالات ) — صفحة 378 | كنگره بزرگداشت مقدس اردبيلى