إذا عرفت حصول نقل الملك عن البايع وحصول التملّك للمشتري بحصول البيع العرفي مطلقا ، فلزوم ذلك هل يتوقّف على صيغة خاصة أو على مطلق اللفظ أو يحصل بحصول البيع عرفا ولو بالمعاطاة أو مثلها ؟ المشهور هو الأوّل بل كاد أن يكون إجماعا كما في الروضة والمسالك في موضعين بل ظاهر الأخير كصريح الغنية انعقاده ونقل في المسالك الثاني من بعض معاصريه والثالث ظاهر المفيد وجمع من المتأخرين وهو الحقّ . « 1 » ثمّ استدلّ على مختاره بأدلّة ثلاثة فراجع .
[ أدلة المشهور لاعتبار اللفظ ]
واستدل المشهور بوجوه كلّها مخدوشة :
الوجه الأوّل : الإجماع المنقول كما ادعاه السيد ابن زهرة .
وفيه مع المنع من حجّيته ، لا مجال للاستدلال به فيما نحن فيه لوجود الروايات المعتبرة التي هي مستندة للحكم فالإجماع مدركيّ مضافا إلى عدم تعرض جمع لاختصاص العقود بالألفاظ فكيف يتحقق الإجماع .
الوجه الثاني : التمسّك بأصالة عدم الملك أو الانتقال فيما إذا تحقّق البيع بغير اللفظ .
وفيه : انّا سنقيم أدلّة على اعتبار غير اللفظ ومع إقامة الدليل لا وجه للتمسّك بالأصول .
الوجه الثالث : انّ اللزوم في البيع إنّما يتحقق بتحقّق ما يدلّ على نقل الملك به أي انشائه صريحا والدالّ صريحا على ذلك منحصر في الصيغة المخصوصة .
وأجاب عنه المحقّق النراقي بانّه إن أريد بالدال صريحا ، الدالّ بحسب الوضع الحقيقي فمع تحكّم التخصيص ، ليست الصيغة المخصوصة أيضا كذلك وإن أريد مطلقا فالانحصار ممنوع .
هامش
( 1 ) - مستند الشيعة ، كتاب البيع ، الفصل الأوّل من المقصد الأوّل ، المسألة الثانية .