بالأسناد حجّة شرعية أم لا ؟ ودائرة هذا البحث لا تختص بمسألة القضاء بل يجري في جميع أبواب الفقه ويتفرّع عليه فروع كثيرة مثلا :
هل العقود والمعاملات المنشأة على نحو الكتابة صحيحة كسائر المعاملات التي تجري فيها الألفاظ ؟ وبعبارة أخرى ما هو مقتضى القاعدة الأوّلية في الكتابة في جميع ما يمكن أن يقع بطريق الألفاظ أو الأفعال ؟
فهل في الكتابة قصور أو فتور عن الدلالة والانشاء على ما هو المقصود بين الأشخاص ؟ وهل الدلالة فيها أضعف من دلالة الألفاظ ؟ وما هو موضع الشارع المقدّس والشريعة السمحة السهلة في قبال هذا الأمر المهمّ المتعارف بين الناس ؟ فهل الشارع قد منع في شريعته عن صحّة الكتابة وكفايتها أم لا ؟
وهل البيع على نحو الكتابة صحيحة لازمة أم لا ؟ وهل البيّنة الكتبية حجّة لدى القاضي ويجب عليه الأخذ بها أم لا ؟ وهل الحلف بصورة الكتابة كافية أم لا ؟
وهكذا هل الإجازة أو الردّ في العقد الفضولي تتحققان بنحو الكتابة أم لا ؟
وهل حكم القاضي بنحو الكتابة نافذ يجب الأخذ به أم لا ؟
ومن الواضح انّ محلّ البحث والكلام إنّما هو فيما إذا لم يشترط اللفظ في موضوع شيء كالصلاة فانّ القراءة أو اللفظ معتبرة في موضوعها ومتعلّقها عند التيسر وأيضا محلّ النزاع فيما إذا لم يشترط فيه فعل خاص كالقبض في النقدين واجراء الحدود والتعزيرات والضمان ، فمن الواضح عدم اعتبار الكتابة في هذه الأمور بل إمّا أن تتحقق بالألفاظ المعتبرة كالصلاة ، أو بالأفعال المشخّصة المعيّنة ، ففي سوى ذلك ما هو شأن الكتابة واعتبارها عند الشارع المقدّس ؟
وبما أنّ المسألة حادثة لم يبحث عنها في كتب القوم مستقلّة ومبسوطة على حسب ما تفحصت في هذه المسألة فطبعا يكون من اللازم البحث عن جميع
مقالات كنگره محقق اردبيلى ( الرسالات والمقالات ) — صفحة 377
مساهمون: كنگره بزرگداشت مقدس اردبيلى
ص٣٧٧