تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مقالات كنگره محقق اردبيلى ( الرسالات والمقالات ) — صفحة 367

مساهمون:

ص٣٦٧

رواية الاحتجاج

وهي ما رواه في الاحتجاج عن تفسير العسكري عليه السّلام وانا أنقله من نفس التفسير : قال فيه : ( قوله عزّ وجلّ :
وَمِنْهُمْ أُمِّيُّونَ لا يَعْلَمُونَ الْكِتابَ إِلَّا أَمانِيَّ وَإِنْ هُمْ إِلَّا يَظُنُّونَ * فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ يَكْتُبُونَ الْكِتابَ بِأَيْدِيهِمْ ثُمَّ يَقُولُونَ هذا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ
فَوَيْلٌ لَهُمْ مِمَّا كَتَبَتْ أَيْدِيهِمْ وَوَيْلٌ لَهُمْ مِمَّا يَكْسِبُونَ
البقرة / 78 . قال الإمام عليه السّلام ثمّ قال اللّه عزّ وجلّ : يا محمّد ومن هؤلاء اليهود أمّيون لا يقرؤن الكتاب ولا يكتبون كالأمّي منسوب به ولا يميّزون بينهما أي أمّة أيّ هو كما خرج من بطن أمّه لا يقرء ولا يكتب لا يعلمون الكتاب المنزل من السماء ولا المكذوب به ولا يميزون بينهما إلّا أمانيّ أي إلّا أن يقرء عليهم ويقال لهم انّ هذا كتاب اللّه وكلامه لا يعرفون إن قرء من الكتاب خلاف ما فيه وإن هم إلّا يظنّون إلّا ما يقول لهم رؤساؤهم من تكذيب محمّد في نبوته وإمامة عليّ سيد عترته وهم يقلدونهم مع انّه محرّم عليهم تقليدهم . قال فقال رجل للصادق عليه السّلام : فإذا كان اليهود لا يعرفون الكتاب إلّا بما يسمعونه من علمائهم ، لا سبيل لهم إلى غيره فكيف ذمّهم بتقليدهم والقبول من علمائهم ، وهل عوام اليهود إلّا كعوامنا يقلّدون علمائهم فإن لم يجز لأولئك القبول من علمائهم لم يجز لهؤلاء القبول من علمائهم . فقال بين عوامنا وعلمائنا وبين عوام اليهود وعلمائهم فرق من جهة وتسوية من جهة : أمّا من جهة انّه استووا فانّ اللّه قد ذمّ عوامنا بتقليد علمائهم كما قد ذمّ عوامهم . وأمّا من حيث إنّهم افترقوا فلا . قال : بيّن لي ذلك يا بن رسول اللّه ، قال : إنّ عوام اليهود قد عرفوا علمائهم بالكذب الصّراح ، وبأكل الحرام ، والرشاء وبتغيير الأحكام عن واجبها بالشّفاعات والعنايات ، والمصانعات ، وعرفوهم بالتّعصب الشّديد الّذي