فيتسلسل أو يدور .
وإن اجتهد في تشخيص الترجيح فهذا خروج عن التقليد وقبول لوجوب الاجتهاد .
الجواب عن الدليل الثاني للقاضي
أقول : الخلط الموجود في الدّليل السابق موجود في هذا الدليل أيضا ، لانّ المدّعي للتقليد في أصول الدين لا يدعيه بنحو الموجبة الكلّية ، حتى يلزمه من التقليد في المسائل الاعتقاديّة التقليد في ترجيح من يرجع إليه من العلماء وفي كلّ ما يرتبط بهذه المسألة .
بل المجوّز للتقليد له أن يدّعي جواز التقليد في مسألة التوحيد والنبوة والإمامة والمعاد ، ولكنّه حينما أراد أن يقلّد يجتهد ويبحث عمّن هو أليق للتّقليد وأرجح في نظر العقل ، وعدم تسمية هذا تقليدا أو نحو ذلك من المناقشات اشتغال بالمناقشات اللفظية فانّ هذا هو الّذي يدّعيه المدّعي للتقليد : بأن يأخذ نفس العقائد عن تقليد ، ويكون في ترجيح من يرجع إليه ويتعبد بقوله باحثا ومجتهدا .
وقد استدلّ قاضي القضاة بأدلّة ستة كلّها يشتمل على خلط في تحرير محلّ النّزاع وبالرّجوع إلى ما ذكرته في المقدّمات يتّضح حال الجميع .
الخاتمة
ولا بأس بأن نختم الكلام ونجعل ختامه مسكا بأمور ثلاثة :
الأوّل : نقل الرّواية الّتي استشهد بها شيخ المتأخرين الأنصاري - قدّس سرّه - في مواضع من كتبه ومنها في كتاب الرّسائل وقد نقل التّمسك به من قبله - قدّس سرّه - مقرر بحثه في مسألة الاجتهاد والتّقليد آخر كتاب مطارح الأنظار :