تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مقالات كنگره محقق اردبيلى ( الرسالات والمقالات ) — صفحة 316

مساهمون:

ص٣١٦
ويكفي في عدم التقيّة في زمان الصادق عليه السّلام ما نقله الاحتجاج قال : « سعيد بن أبي الخصيب قال : دخلت أنا وابن أبي ليلى المدينة نبيّنا نحن في مسجد الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم إذ دخل جعفر بن محمّد عليه السّلام فقمنا إليه فسألني عن نفسي وأهلي ، ثمّ قال : من هذا معك ؟ فقلت : ابن أبي ليلى قاضي المسلمين ، فقال : نعم ثمّ قال له : تأخذ مال هذا فتعطيه هذا ؟ وتفرّق بين المرء وزوجه ، لا تخاف في هذا أحدا ؟ قال : نعم قال : بأيّ شيء تقضي ؟ قال : بما بلغني عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وعن أبي بكر وعمر . قال : فبلغك انّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال : أقضاكم عليّ ؟ قال : نعم . قال : فكيف تقضي بغير قضاء عليّ عليه السّلام وقد بلغك هذا ؟ ! قال : فاصفرّ وجه ابن أبي ليلى ، ثمّ قال : التمس زميلا لنفسك ، واللّه لا أكلمك من رأسي كلمة أبدا » . « 1 » قال الأردبيلي قدّس سرّه المقدّس : وفي هذه الآية
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصابُ وَالْأَزْلامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطانِ
( المائدة : 90 ) دلالة على تحريم سائر التصرفات في الخمر من الشّرب والبيع والشّراء والاستعمال على جميع الوجوه ولا دلالة فيها على نجاسة الخمر . ولهذا قال الصدوق : انّ اللّه عزّ وجلّ حرّم شربها لا الصلاة في ثوب اصابته فتأمّل والأخبار مختلفة في ذلك والأصل يؤيّده ، نعم إن ثبت كون الرّجس بمعنى النجس الشّرعي فقط لدلّت عليها لكن قال في القاموس « 2 » انّ الرّجس - بالكسر - القذر ( وتحرّك وتفتح الراء وتكّسر الجيم كذا في النسخة ) والمأثم وكلّ ما استقذر من العمل والعمل المؤدّي إلى العذاب والشكّ والعقاب والغضب ، ورجس كفرح وكرم رجاسة عمل عملا قبيحا . قال في المجمع البيان قال الزجاج : الرّجس في اللغة اسم لكلّ ما
هامش
( 1 ) - بحار الأنوار : 47 / 334 ؛ احتجاج : 194 . ( 2 ) - يفهم منه كون القذر ليس بمعنى النجاسة الشرعية فافهم ، منه رحمه اللّه .