( المنتهى ) نسبة الخلاف إلى الصدوق .
وظاهر المقدّس الأردبيلي أو صريحه القول بالطهارة فيها وفي جميع المسكرات .
واحتاط المحقّق في الحكم واستحسنه في المدارك وفي الذخيرة قرب العمل على أخبار النجاسة وحمل أخبار الطهارة كما في ( حبل المتين ) على التقية من الأمراء والوزراء وجهّال بني أميّة والعبّاس . « 1 »
أمّا حمل أخبار الطهارة إلى التقيّة فهو في غير محلّه بل حمل أخبار النجاسة على التقية أولى لأنّها موافق للمخالفين وأخبار الطهارة مخالفهم قال في ( حبل المتين ) : أطبق علماء الخاصّة والعامّة على نجاسة الخمر إلّا شرذمة منّا ومنهم لم يعتد الفريقان بمخالفتهم .
وقال في الفقه على المذاهب الخمسة : « المسكر المائع » نجس عند الجميع « 2 » وفصّل عبد الرحمان الجزيري في كتاب الفقه على المذاهب الأربعة بنجاسة الخمر على المذاهب الأربعة « 3 » بلا اختلاف فيها عندهنّ .
على انّ الروايات التي دلّت على طهارته كلّها عن أبي عبد اللّه عليه السّلام نقلت وفي عصره لا يعقل التقيّة من سلاطين ذلك الوقت لأنّه عليه السّلام كان في زمن لها فسحة وفرصة ، وكان في أواخر دولة بني الأمية وأوائل دولة بني العبّاس يعني في حالة ضعفهما وبهذا « لم ينقل عن أحد من سائر العلوم ما نقل عنه وانّ أصحاب الحديث قد جمعوا أسامي الرواة عنه من الثّقات على اختلافهم في المقالات والديانات فكانوا أربعة آلاف رجل » . « 4 »
هامش
( 1 ) - مفتاح الكرامة : 1 / 140 .
( 2 ) - الفقه على المذاهب الخمسة ، لمحمد جواد مغنيه : 1 / 26 .
( 3 ) - الفقه على المذاهب الأربعة : 1 / 8 . فارجع .
( 4 ) - إعلام الورى : 276 . ومناقب : 4 / 247 .