تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مقالات كنگره محقق اردبيلى ( الرسالات والمقالات ) — صفحة 254

مساهمون:

ص٢٥٤
يجاهدونهم بالردّ والكفاح ولا يراقبونهم في ذلك بل كان ذو الشوكة منهم يتحمله ولا يبالي به لعلمه بأنّ ذلك لا يحدث فتقا في سلطانه ولا يهدم ركنا في بنيانه إذ لم يكن فيهم من يرشح نفسه للإمامة والخلافة الكبرى والرئاسة العظمى إنّما كانت التقية على أئمّة الحقّ عليهم السّلام المحسودين للخلق وهم الذين لا يدانيهم في الفضل أحد والذين ورد عليهم من حسد أئمّة الجور ما قد ورد . « 1 » ثمّ إنّ من أقوى الشواهد على حمل تلك الأخبار على التقيّة وعدم جواز الأخذ بها هو صحيح علي بن مهزيار قال : قرأت في كتاب عبد اللّه بن محمّد إلى أبي الحسن عليه السّلام : جعلت فداك روى زرارة عن أبي جعفر وأبي عبد اللّه عليه السّلام في الخمر يصيب ثوب الرجل أنّهما قالا : لا بأس بأن تصلّى فيه إنّما حرّم شربها وروى ( غير ) زرارة عن أبي عبد اللّه عليه السّلام أنّه قال : إذا أصاب ثوبك خمر أو نبيذ يعني المسكر فاغسله إن عرفت موضعه وإن لم تعرف موضعه فاغسله كلّه وإن صلّيت فيه فأعد صلاتك فأعلمني ما آخذ به فوقع عليه السّلام بخطّه وقرأته : خذ بقول أبي عبد اللّه عليه السّلام . « 2 » فانّ الظاهر أنّ المراد خذ بما انفرد بقوله أبو عبد اللّه عليه السّلام لا ما قاله كلاهما صلوات اللّه عليهما وآلهما إذا فلا بدّ من الأخذ بالرواية الدالّة على النجاسة وأنّ القول بالطهارة إن كان صادرا عن الباقرين كان ذلك لداع غير بيان الحكم الواقعي . أضف إلى ذلك أنّ جملة من الروايات التي استدلّ بها القائلون بالطهارة ليست صريحة في ذلك فانّ منها رواية حفص الأعور قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : الدّن يكون فيه الخمر ثمّ يجفّف يجعل فيه الخل ؟ قال : نعم . « 3 »
هامش
( 1 ) - جواهر الكلام ، ج 6 ، ص 10 . ( 2 ) - وسائل الشيعة ، ج 2 ، ب 38 من أبواب النجاسات ، ح 2 . ( 3 ) - وسائل الشيعة ، ج 2 ، ب 51 من أبواب النجاسات ، ح 2 .