الوقت وخارجه والناسي يعيد في الوقت خاصّة والجاهل لا يعيد مطلقا .
ثمّ إنّه لو كان الجهل جهلا بالموضوع فالحكم هو ما ذكر من عدم الإعادة وأمّا لو كان جاهلا بالحكم مع العلم بالنجاسة فالظاهر انّه كالعامد لإطلاق النصوص والفتاوى فانّ حمل النصوص على خصوص التارك العامد مشكل لانّه من قبيل توضيح الواضحات وبيان البديهيّات .
لكن قد تأمّل في ذلك المحقّق المقدّس الأردبيلي - قدّس سرّه الشريف - فقال : وإن كان جاهلا بالمسألة فقيل حكمه حكم العامد وفيه تأمّل إذ الإجماع فيه غير ظاهر والأخبار ليست بصريحة في ذلك والنهي الوارد بعدم الصلاة مع النجاسة أو الأمر الوارد بالصلاة مع الطهارة المستلزم له غير واصل إليه فلا يمكن الاستدلال بالنهي المفسد للعبادة لعدم علمه به فكيف يكون منهيّا ؟ ولما هو المشهور من الخبر : الناس في سعة ما لم يعلموا ( أو ممّا لم يعلموا ) وما علم شرطية الطهارة في الثوب والبدن للصلاة مطلقا حتّى ينعدم بانعدامه مع انّ الإعادة تحتاج إلى دليل جديد .
ثمّ قال : إلّا أن يقال انّه وصل إليه وجوب الصلاة واشتراطها بأمور فهو بعقله مكلّف بالتفحّص والتحقيق والصلاة مع الطهارة وقالوا : شرط التكليف هو إمكان العلم فهو مقصّر ومسقط عن نفسه بانّه لم يعلم فلو كان مثله معذورا للزم فساد عظيم في الدين فتأمّل فانّ هذه أيضا من المشكلات ولا يبعد الإعادة في الوقت من غير كلام فتأمّل . « 1 »
وقد اقتفى أثره جمع من الأعلام كتلميذه الجليل الموسوي العاملي قدّس سرّه فقال بالنسبة إلى فرض العالم بالنجاسة الذي يصلّي ذاكرا لها وانّه تجب عليه الإعادة في الوقت والقضاء خارجه . . . : وإطلاق كلام الأصحاب يقتضي انّه لا فرق في العالم
هامش
( 1 ) - مجمع الفائدة والبرهان ، ج 1 ، ص 342 .