إلى غير ذلك من الروايات .
ثمّ إنّه يمكن إيراد الخدشة على استدلالات المشهور أمّا الآية فبوجوه أحدها الخدشة في إفادة العموم وقد أورده المحقّق الأردبيلي - أعلى اللّه مقامه - قال : ويمكن الدخل فيه بأنّ الآية ليست عامّة بحيث يفهم الوجوب على كلّ مصلّ كلّما أراد وهو ظاهر لخلوّها عن أداة العموم فانّ ( إذا ) للاهمال على ما بيّن في محلّه . « 1 »
ثانيها : على فرض تسليم العموم يجاب عن الآية بطريقين : الأوّل ما أفاده الأردبيلي بقوله : ولو سلّم العموم فلا يكون إلّا بضمّ الإجماع ، ولكن عموم الإجماع بحيث يشمل ما نحن فيه غير ظاهر كيف والمخالف موجود ، فما ثبت دعوى أنّ الإنسان مأخوذ عليه أن لا يدخل في الصلاة إلّا بالوضوء « 2 » والآخر ما أفاده تلميذه الجليل السيد محمد العاملي قدّس سرّه بقوله : انّ الآية بعد تسليم عمومها مخصوصة بما سيجيئ من الأدلّة . « 3 »
ثالثها : ما أفاده بعض أكابر العصر - نوّر اللّه مرقده - قائلا : والاستدلال بالآية أيضا مشكل فإنّ القيام من النوم موجب لوجوب الوضوء ولا ينافي كفاية الغسل عنه « 4 » وإن أمر بالتأمّل بعد ذلك .
وأمّا الرواية فلعدم الصراحة في الوجوب أوّلا وعدم تطابقها على قول المشهور وذلك لظهورها في اعتبار الوضوء قبل كلّ غسل إلّا غسل الجنابة والمشهور غير ملتزمين بذلك وإنّما هم يقولون باعتبار الوضوء معه وعدم الاجتزاء بالغسل فيمكن أن يكون هذا الوضوء مستحبا قبل الغسل غير غسل الجنابة
و
هامش
( 1 و 2 ) - مجمع الفائدة والبرهان ، ج 1 ، ص 126 و 127 .
( 3 ) - مدارك الأحكام ، ج 1 ، ص 359 .
( 4 ) - جامع المدارك ، ج 1 ، ص 77 .