يجوز للمجتهد الكلّ للجزء إذ الظاهر جواز الجزي - إلى أن قال : - وكذا العمل بقول الميت عند عدم الحيّ أصلا وإلّا يلزم الحرج والضيق المنفيين عقلا ونقلا .
ولعلّ هو المستفاد أيضا من رسالته في تقليد الميت لأنّ موضوع كلامه في ابتداء الرسالة استدلال بعض على عدم جواز خلو الزمان من المجتهد الحيّ بانّه لو جاز ذلك من دون وجوب تحصيل العلم بالأحكام عن الأدلة لزم إمّا ارتفاع التكليف أو تكليف ما لا يطاق ثمّ ردّه بقوله انّ الاستدلال المذكور إنّما يتم لو قلنا بعدم جواز العمل بقول المجتهد الميت إذ على تقدير جواز العمل بقوله إنّ العلم بالأحكام قد حصل للمجتهد الميت وعلى هذا يمكن أن يكون المكلّف به حين خلوّ الزمان من المجتهد الحي ولا يلزم حينئذ شيء من المحذورين أعني : ارتفاع التكليف والتكليف بما لا يطاق به « 1 » وعليه فالمحقق الأردبيلي قدّس سرّه ممن يجوز تقليد الميت عند خلوّ الزمان من المجتهد الحي لا مطلقا وإن كان مقتضى بعض كلماته هو ذلك ولكن التأمل في مجموع كلماته في الرسالة ومجمع الفائدة ينتهي إلى أنّه فصّل بين وجود الحيّ فلا يجوز وعدمه فيجوز ولا يخفى عليك انّه القدر المتيقن من الإجماع في كلمات القدماء بل هو معقد عدم الخلاف في كلام المحقق الثاني أو معقد الإجماع في المعالم حيث يدعي اتّفاق علمائنا على المنع من الرجوع إلى فتوى الميت مع وجود المجتهد الحي .
قال الشيخ الأعظم قدّس سرّه في محكي تقريراته لبعض الأساطين وذهب الأردبيلي والعلّامة فيما حكى عنهما إلى الجواز عند فقد المجتهد الحيّ مطلقا أو في ذلك الزمان .
وحكاه أيضا في مطارح الأنظار عن العلّامة والشيخ سليمان البحراني والشيخ علي بن هلال وقال ولعلّه ليس تفصيلا في المقام فانّ الكلام إنّما هو في الجواز عند التمكن من استعلام حال الواقعة من الحيّ وأمّا عند عدمه فلبيان
هامش
( 1 ) - رسالة تقليد الميت ، للمحقق الأردبيلي .