خلافه . « 1 »
هذا مضافا إلى انّ خلاف المتأخرين بل خلاف نادر من أصحابنا القدماء غير قادح في إجماع القدماء الكاشف عن رأي المعصوم على طريقة المتأخرين .
فتحصل انّ التقليد الابتدائي مع وجود المجتهد الحيّ يمنعه الإجماع بقسميه نعم مع عدم وجود المجتهد الحيّ العياذ باللّه لا مانع منه بعد كون القدر المتيقن من معقد الإجماع هو ما إذا وجد المجتهد الحي .
وأمّا ما قيل من انّه مع ذلك لا يمكن التمسك بالإجماع في أمثال المقام وذلك للظن بل الاطمئنان باستناد المجمعين إلى سائر الوجوه ومعه لا يمكن استكشاف قول المعصوم عليه السّلام « 2 » ففيه ما أفاده شيخنا الأعظم قدّس سرّه من انّ هذه الإجماعات الشاهد على صدقها التتبع واعتراف بعض الأعاظم يفيد القطع بوجود دليل عند القدماء متفق عليه بينهم في الدلالة والحجّية وليس هذا الدليل بأيدينا إلّا لوقع الاختلاف بينهم بعد اختلاف مراتب دلالتها في القوّة والضعفف . فتدبّر .
المقام الثاني : في التقليد الاستمراري
نسب الشيخ الأعظم عدم الجواز فيه إلى المشهور أيضا واستدل له باطلاق الإجماعات حيث قال لنا على ذلك إطلاق الإجماعات المزبورة الشاهد على صدقها التتبع في كتب السلف والخلف من دون فرق بين الابتداء والاستمرار هذا مضافا إلى بعض الوجوه المتقدمة مثل انعقاد الإجماع على خلاف الميت دون الحيّ ومثل دوران حجّية قول المفتي مدار ظنه الزائل بالموت فانّ هذه الوجوه على فرض تماميتها شاملة لمحلّ البحث بل لو سلم عدم تماميتها في نفسها فهي ما تشهد
هامش
( 1 ) - المصدر السابق .
( 2 ) - دروس في فقه الشيعة : 1 / 52 .