خلافا في المسألة ولكن مع ذلك لم أجد تصريحا باشتراط الحياة في كلماتهم ولعلّ ذلك مستفاد من بيان شرائط المستفتي والمفتي الظاهر في الحيّ من دون إشارة إلى جواز تقليد الميت مع انّه لو كان جائزا لأشاروا إليه ولم يخصّصوا الشرائط بالحيّ فاختصاص الشرائط بالحيّ وترك التعرض للميت حاك عن مفروغية اشتراط الحياة في جواز التقليد وإليك بعض العبائر :
قال السيد مرتضى المتوفى 436 : وإذا تقرر حسن الفتيا والاستفتاء فالذي يجب أن يكون عليه المفتي هو أن يعلم الأصول كلّها على سبيل التفصيل ويهتدي إلى حلّ كلّ شبهة تعترض في شيء منها ويكون أيضا عالما بطريقة استخراج الأحكام من الكتاب والسنّة وعارفا من اللغة والعربية بما يحتاج إليه في ذلك حتى يكون متمكنا من أن يفتى في كلّ مسألة أو حادثة تعترض أو أكثر ذلك ويكون مع هذه العلوم ورعا ديّنا صيّنا عدلا منزها حتى يحسن تقليده والسكون إلى نصيحته وأمانته إلى أن قال :
فإذا سئل عن مسألة أجاب عنها إن كان عالما بالجواب وإن لم يكن عنده علم لا يحل له أن يفتى المستفتي بل يصدقه عن حاله وانّه لا يعلم بها حتى يرجع إلى غيره فيها . الخ . « 1 »
بعض فقرات كلامه كقوله : يهتدي إلى حلّ كلّ شبهة تعترض في شيء منها وقوله : فإذا سئل عن مسألة أجاب عنها إن كان عالما أوصاف الحي ونحوهما بضميمة ترك التعرض للميت ممّا يشهد على مفروغية اعتبار الحياة في المفتي كما لا يخفى .
وقال الشيخ الطوسي قدّس سرّه المتوفى 460 في عدّة الأصول في فصل صفات المفتي والمستفتي : والذي نذهب إليه انّه يجوز للعامي الذي لا يقدر على
هامش
( 1 ) - الذريعة إلى أصول الشيعة : 2 / 799 - 801 .