تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مقالات كنگره محقق اردبيلى ( الرسالات والمقالات ) — صفحة 144

مساهمون:

ص١٤٤
بالجملة قول الميت المذكور كقول معلوم النسب . قال الشيخ الأعظم قدّس سرّه ولك أن تقرر الدليل على وجه آخر وهو انّ قول الميت إذا وافق قول أحد الاحياء فالعمل بقوله ليس تقليدا للميت بل تقليد للحي بناء على عدم اعتبار تعيين المفتي في التقليد الذي هو شرط لصحّة العمل كما لعلّه الأقوى وإن لم يوافق قول أحدهم كان مخالفا لأقوال أهل العصر ومعلوم البطلان بالإجماع بناء على حجّيته من باب اللطف فالتقليد للميّت دون الحيّ لا ينفك عن مخالفة الإجماع قطعا فتأمّل . « 1 » يمكن أن يقال بناء على موافقة قول الميّت لقول بعض الاحياء وعدم اعتبار تعيين المفتي في التقليد كما انّ العمل بقول الميت ليس تقليدا للميت بل تقليد للحيّ كذلك العمل بقول الحيّ ليس تقليدا للحي بل تقليد للميت فلا مرجّح لأحدهما على الآخر ولا يستفاد من ذلك عدم اعتبار قول الميت وأمّا مع عدم موافقة قوله للاحياء فبطلانه مبني على حجّية الإجماع من باب اللطف وهو محل الكلام . هذا مضافا إلى إمكان قوله موافقا لأقوال أهل الأعصار السابقة التي هي تكون حجّة من باب اللطف على انّه من الممكن أن يكون العصر نعوذ باللّه خاليا عن المجتهدين أو يكون أخذ قولهم غير ميسور بجهة من الجهات وعليه فلا مورد للصورة المذكورة . فتحصّل انّه لا دليل على سقوط قول الحيّ عن الاعتبار بعروض الموت فقول الميّت باق على اعتباره وأمّا مخالفة قول الميّت مع الإجماع كمخالفة قول الحيّ معه فإن قلنا بالإجماع اللطفي فهما سيّان في عدم الاعتبار بالمخالفة مع إجماع أهل العصر وإن لم نقل بذلك فلا يخالفهما شيء في اعتبارهما كما لا يخفى . ثالثها ما نسبه أيضا المحقّق الأردبيلي إلى أستاذه من انّ دلائل الفقيه لما
هامش
( 1 ) - تقريرات الشيخ الأعظم لبعض الأساطين .