كظاهر الأخبار والآيات أو الاستصحاب أو جريان استصحاب حجّية قول الميت وإلّا فمع وجود بعض الإطلاقات فلا يبقى للأصل المذكور مورد لارتفاع الشكّ عن حجّية المشكوك وسيأتي إن شاء اللّه تعالى تحقيق ذلك .
ثانيها : ما نسبه المحقق الأردبيلي قدّس سرّه إلى أستاذه طاب ثراه من انّ المجتهد إذا مات لسقط بموته اعتبار قوله شرعا بحيث لا يعتدّ به وما هذا شأنه لا يجوز الاستناد إليه شرعا .
واستدل على المقدّمة الأولى في كلامه بالإجماع على انّ خلاف الفقيه الواحد لسائر أهل عصره يمنع من انعقاد الإجماع اعتدادا بقوله واعتبارا بخلافه .
فإذا مات وانحصر أهل العصر في المخالفين له انعقد الإجماع وصار قوله غير منظور إليه شرعا ولا يعتدى به .
واستدلّ على المقدمة الثانية بظهورها ثمّ زاد بقوله : لا يقال إنّما انعقد الإجماع في الفرض المذكور بموت الفقيه المخالف لانّ حجّية الإجماع عندنا إنّما هي بدخول المعصوم في أهل العصر من أهل الحلّ والعقد وبموت الفقيه المخالف في الفرض المذكور تبين انّه غير الإمام فيتعيّن حينئذ دخول الإمام في الباقين فمن ثمّ انعقد الإجماع بموته ولا يلزم من ذلك أن لا يبقى للميت قول شرعا .
لأنّا نقول فعلى هذا يلزم من موت الفقيه المخالف انكشاف خطأ قوله فلا يجوز العمل به حينئذ من هذا الوجه فتحصل انّ موت هذا الفقيه يقتضي عدم اعتبار قوله انتهى . « 1 »
واسند هذا الاستدلال في تقريرات الشيخ الأعظم قدّس سرّه إلى المحقّق الشيخ علي في حاشية الشرائع واستجود جوابه على ما اعترضه على نفسه وقال
هامش
( 1 ) - تقليد الميت ، للمحقق الأردبيلي ، مخطوط .