ولا ريب في أنّ هؤلاء الحكّام من المسرفين والآثمين والمفسدين .
ولا ريب في أنّ حكم اللَّه تعالى في هؤلاء حظر طاعتهم ، وتحريم الانقياد لهم ، والرضوخ لأحكامهم .
هذه هي المقدمة الثانية .
والنتيجة التي نستفيدها من هذه المقدمة : تحريم الركون إلى الظالمين ، وحظر الانقياد لهم ، وتحريم طاعتهم ، ووجوب الكفر بهم ورفضهم ، وطردهم من مواقع القوّة والسيادة في المجتمع .
النتيجة
والنتيجة المترتّبة على هاتين المقدمتين : هي وجوب إقامة الدولة الاسلامية ، ونصب الإمام العادل في المسلمين ، لتنفيذ أحكام اللَّه تعالى ، وتنظيم شؤون المجتمع الاسلامي ، بموجب حدود اللَّه تعالى وأحكامه ، واستيفاء الضرورات الاجتماعية والاقتصادية والسياسية والأمنية التي تتوقّف على قيام الدولة الاسلامية بصورة مشروعة .
فقد عرفنا أنّ قيام الدولة ضرورة حتمية في كل مجتمع ، سواء كانت الدولة إسلامية أم جائرة ومنحرفة ، فإذا كان واجب المسلمين تجاه الأنظمة الجائرة والمنحرفة هو مكافحتها ونفيها وطردها ، فلا محالة تجب عليهم إقامة الدولة الاسلامية لاستيفاء هذه الضرورات بصورة مشروعة وسليمة .